مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٦٩
سبحانه: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ}[١][٢].
٩١١٢/٦ ـ الصدوق، باسناده: فيما أجاب به أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أسألة الزنديق المدعي للتناقض في القرآن: قال (عليه السلام): وأما قوله: {وَمَا كَانَ لِبَشَر أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ}[٣] وقوله: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً}[٤] وقوله: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا}[٥] وقوله: {يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}[٦].
فأما قوله: {مَا كَانَ لِبَشَر أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب} فانه ما ينبغي لبشر أن يكلمه الله إلاّ وحياً، وليس بكائن إلاّ من وراء حجاب، أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء، كذلك قال الله تبارك وتعالى علواً كبيراً، قد كان الرسول يوحى اليه من رسل السماء فتبلغ رسل السماء رسل الأرض، وقد كان الكلام بين رسل أهل الأرض وبينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياجبرئيل هل رأيت ربك؟ فقال جبرئيل: إن ربي لا يرى، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أين تأخذ الوحي؟ فقال: آخذه من اسرافيل. فقال: من أين يأخذه اسرافيل؟ قال: يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين، قال: فمن أين يأخذه ذلك الملك؟ قال: يقذف في قلبه قذفاً، فهذا وحي، وهو كلام الله عزّ وجلّ، وكلام الله ليس بنحو واحد، منه ما كلم الله به الرسل، ومنه ما قذفه في
[١] الأنبياء: ٧٣.
[٢] رسالة المحكم والمتشابه: ١٦، البحار ١٨:٢٥٤.
[٣] الشورى: ٥١.
[٤] النساء: ١٦٤.
[٥] الأعراف: ٢٢.
[٦] الأعراف: ١٩.