مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٥
الاُمة ومعدن الدين والحكمة ومنبع عين الحجة، لقد قرأت اسمك في التوراة (إليا) وفي الانجيل (ايليا)، وفي القرآن (علياً)، وفي الكتب السابقة (حيدرة)، ووجدتك بعد النبي وصياً وللامارة وليّاً، وأنت أحق بهذا المجلس من غيرك، وأخبرني ما شأنك وشأن القوم؟ فأجابه (عليه السلام) بشيء، فقام الراهب وسلّم المال اليه بأجمعه، فما برح علي (عليه السلام) من مكانه حتى فرقه في مساكين أهل المدينة ومحاويجهم، وانصرف الراهب إلى قومه مسلماً[١].
٩٠٩٤/٢ ـ الصدوق، حدثنا الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل ببلخ، قال: حدثنا علي بن مهرويه القزويني، قال: حدثنا داود بن سليمان الفراء، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال: إن يهودياً سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: أخبرني عما ليس لله، وعما ليس عند الله، وعما لا يعلمه الله؟ فقال علي (عليه السلام): أما ما لا يعلمه الله، فذاك قولكم يامعشر اليهود: إن عزير ابن الله، والله لا يعلم له ولداً، وأما قولك ما ليس عند الله، فليس عند الله ظلم للعباد، وأما قولك ما ليس لله، فليس لله شريك، فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأن محمداً رسول الله[٢].
٩٠٩٥/٣ ـ روي عن ابن عباس: أنه حضر في مجلس عمر بن الخطاب يوماً وعنده كعب الأحبار، إذ قال عمر: ياكعب أحافظ أنت للتوراة؟ قال كعب: اني لأحفظ منها كثيراً، فقال رجل من جنبه في المجلس: ياأمير المؤمنين سله أين كان الله جل جلاله قبل أن يخلق عرشه ومم خلق الماء الذي جعل عرشه عليه، فقال عمر: ياكعب هل عندك من هذا علم؟ فقال كعب: نعم ياأمير المؤمنين نجد في
[١] احتجاج الطبرسي ١:٤٨٤ ح١١٨، البحار ١٠:٥٢، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١:١٤١، الفضائل (لابن شاذان): ١٣٢، أمالي الطوسي المجلس العاشر: ٢٧٥ ح٥٢٧.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١:١٤١، التوحيد: ٣٧٧، البحار ١٠:١١، صحيفة الامام الرضا (عليه السلام): ٢٥٩ ح١٩٣، أمالي الطوسي المجلس ١٠:٢٧٥ ح٥٢٧.