مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٢٥
ويقولون له: قل لنا بما صرت معذّباً بهذه النار؟ فيقول لهم: بشكّي في محمّد، وبغضي لعليّ بن أبي طالب وكراهتي بيعته، وخلافي عليه، وخلعي بيعته، ومبايعتي لضبّ دونه، فيلعنونه، ويتبرّأون منه ويقولون له: ما نحبّ أن نصير إلى ما صرت إليه[١].
(٥) الخوارج
٩٣٣٣/١ ـ عن أبي مجلّد في خبر أنّه قال (عليه السلام) في الخوارج مخاطباً لأصحابه: والله لا يقتل منكم عشرة، وفي رواية: ولا ينفلت منهم عشرة، ولا يهلك منّا عشرة، فقتل من أصحابه تسعة، وانفلت منهم تسعة: اثنان إلى سجستان، واثنان إلى عمان، واثنان إلى بلاد الجزيرة، واثنان إلى اليمن، وواحد إلى موزن.
والخوارج من هذه المواضع منهم، وقال الأعثم: المقتولون من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام): رويبة بن وبر العجلي، وسعد بن خالد السبيعي، وعبد الله بن حمّاد الأرحبي، والفيّاض بن خليل الأزدي، وكيسوم بن سلمة الجُهني، وعبيد بن عبيد الخولاني، وجُميح بن جشم الكندي، وضَبَّ بن عاصم الأسدي[٢].
٩٣٣٤/٢ ـ من كلام له (عليه السلام) كلّم به الخوارج:
أما إنّكم ستلقون بعدي ذلا شاملا، وسيفاً قاطعاً، وأثرة يتّخذها الظالمون فيكم سنّة[٣].
٩٣٣٥/٣ ـ قال علي (عليه السلام) لمّا عزم على حرب الخوارج، فقيل له: إنّ القوم قد عبروا جسر النهروان، قال: مصارعهم دون النطفة، والله لا يفلت منهم عشرة، ولا تقتل
[١] هداية الحضيبي: ٣٧; مدينة المعاجز، باب معاجز أمير المؤمنين (عليه السلام) ٣: ١٩٦ ح٨٢٦.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب، باب إخباره (عليه السلام) بالغيب ٢: ٢٦٣.
[٣] نهج البلاغة: خطبة ٥٨; اثبات الهداة ٤: ٥١٥.