مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥٢
الشيبصان أربعة وعشرون ملكاً على عدد سنيّ الملك، فيهم السفّاح والمقلاص والجَموع والهذوع، والمظفّر والمؤنث والنطار، والكبش والكسير والمهتور، والعيّار والصطلم، والمستصعب والعلام والرهباني، والخليع والسيّار والمترف، والكديد والأكتب والمسرف، والأكلب والوسيم والصيلام والعيفوق، وتعمل القبة الغبراء ذات الغلات الحمراء، وفي عقبها قائم الحق، يسفر عن وجهه بين أجنحة الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدريّة، ألا وإنّ لخروجه علامات عشرة: أوّلها طلوع الكوكب ذي الذنب ويقارب من الجاري، ويقع فيه هرج ومرج وشغب وتلك علامات الخصب، ومن العلامة إلى العلامة عجب، فإذا انقضت العلامات العشرة، إذ ذاك يظهر منّا القمر الأزهر (بنا القمر الأزهر)، وتمّت كلمة الاخلاص لله على التوحيد.
فقام إليه رجل يقال له عامر بن كثير، فقال: يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر وخلفاء الباطل، فأخبرنا عن أئمة الحق وألسنة الصدق بعدك؟ قال: نعم، إنّه لعهدٌ عهده إليّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً تسعة من صلب الحسين، ولقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا مكتوب عليه: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أيّدته بعلي ونصرته بعليّ، ورأيت اثني عشر نوراً، فقلت: يا رب أنوار مَن هذه؟ فنوديت: يا محمّد هذه الأنوار الأئمة من ذريتك، قلت: يا رسول الله أفلا تسمّيهم لي؟ قال: نعم، أنت الإمام والخليفة بعدي، تقضي ديني وتنجز عداتي، وبعدك ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين إبنه علي زين العابدين، وبعده إبنه محمّد يدعى بالباقر، وبعد محمّد إبنه جعفر يدعى بالصادق، وبعد جعفر إبنه موسى يدعى بالكاظم، وبعد موسى إبنه عليّ يدعى بالرضا، وبعد علي إبنه محمّد يدعى بالزكي، وبعد محمّد إبنه علي يدعى بالنقي، وبعد علي إبنه الحسن يدعى بالأمين، والقائم من ولد الحسين أشبه الناس بي، يملؤها