مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٦٨
٩١١١/٥ ـ عليّ بن الحسين المرتضى، نقلا من تفسير النعماني، باسناده، عن الصادق (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) حين سألوه عن لفظ الوحي في كتاب الله تعالى فقال: منه وحي النبوة، ومنه وحي الالهام، ومنه وحي الاشارة، ومنه وحي أمر، ومنه وحي كذب، ومنه وحي تقدير، ومنه وحي خبر، ومنه وحي الرسالة فأما تفسير وحي النبوة والرسالة: فهو قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلى نُوح وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ}[١] إلى آخر الآية. وأما وحي الالهام فهو قوله تعالى: {وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ}[٢]. ومثله {وَأَوْحَيْنَا إِلى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضَعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ}[٣] وأما وحي الاشارة فقوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْـمِحْرَابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً}[٤] أي أشار اليهم لقوله تعالى: {أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّام إِلاَّ رَمْزاً}[٥]، وأما وحي التقدير فقوله تعالى: {وَأَوْحى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا}[٦]{وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا}[٧] وأما وحي الأمر فقوله سبحانه: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي}[٨] وأما وحي الكذب فقوله عزّوجلّ: {شَيَاطِينَ الاِْنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْض}[٩] إلى آخر الآية، وأما وحي الخبر فقوله
[١] النساء: ١٦٣.
[٢] النحل: ٦٨.
[٣] القصص: ٧.
[٤] مريم: ١١.
[٥] آل عمران: ٤١.
[٦] فصلت: ١٢.
[٧] فصلت: ١٠.
[٨] المائدة: ١١١.
[٩] الأنعام: ١١٢.