مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٣
خزّاني في أرضي ومعادن لعلمي ودعاة إلى ديني، بهم احتجّ على خلقي بعد النبيين والمرسلين، فأبشر يا علي فإنّ الله عزّ وجلّ أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحداً، وقد زوّجتك إبنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمان، وقد رضيت لها بما رضي الله لها، فدونك أهلك فإنّك أحقّ بها منّي، ولقد أخبرني جبرئيل أنّ الجنّة مشتاقة إليكما، ولولا أنّ الله عزّ وجلّ قدّر أن يخرج منكما ما يتّخذه على الخلق حُجّة لأجاز فيكما الجنّة وأهلها، فنعم الأخ أنت ونعم الختن أنت ونعم الصاحب أنت، وكفاك برضى الله رضىً.
قال علي صلوات الله عليه: فقلت: يا رسول الله بلغ من قدري حتّى أنّي ذُكرتُ في الجنّة وزوّجني الله في ملائكته! فقال (صلى الله عليه وآله): إنّ الله عزّ وجلّ إذا أكرم وليّه وأحبّه أكرمه بما لا عينٌ رأت ولا اُذُنٌ سمعت، فأحباها لك يا علي، فقال علي (عليه السلام): ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت بها عليّ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آمين[١].
٨٨٠١/٩ ـ الطوسي، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد النعمان (رحمه الله) قال: حدّثنا أبو نصر محمّد بن الحسين البصير السهروردي، قال: حدّثنا الحسين بن محمّد الأسدي، قال: حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر العلوي المحمدي، قال: حدّثنا يحيى بن هاشم الغساني، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، قال: حدّثني جويبر بن سعد، عن الضحّاك بن مزاحم، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يقول:
أتاني أبو بكر وعمر فقالا: لو أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكرت له فاطمة، قال: فأتيته، فلمّا رآني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضحك ثمّ قال: ما جاء بك يا أبا الحسن؟ حاجتك، قال: فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام، ونصرتي له وجهادي، فقال: يا علي صدقت فأنت أفضل ممّا تذكر، فقلت: يا رسول الله فاطمة تزوّجنيها، فقال: يا علي
[١] أمالي الصدوق، المجلس ٨٣: ٤٤٨; عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٢٢٣; روضة الواعظين، باب تزويج فاطمة: ١٤٤; تفسير فرات: ٤١٣ ح٥٥٢; البحار ٤٣: ١٠١; أنوار النعمانية ١: ٦٩.