مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٨٩
القرى؟ قال (عليه السلام): لأن الأرض دُحِيت من تحتها. وسأله عن سماء الدنيا فما هي؟ قال (عليه السلام): من موج مكفوف، وسأله عن طول الشمس والقمر وعرضها؟ قال: تسعمائة فرسخ في تسعمائة فرسخ، وسأله عن طول الكوكب وعرضه؟ قال: اثنا عشر فرسخاً في اثني عشر فرسخاً، وسأله عن ألوان السماوات السبع وأسمائها؟ فقال له (عليه السلام): إسم سماء الدنيا رفيع وهي من ماء ودخان، واسم السماء الثانية فيدوم (قيذوم) وهي على لون الناس، والسماء الثالثة اسمها الماروم (المادون) وهي على لون الشب، والسماء الرابعة اسمها أرفلون وهي على لون الفضة، والسماء الخامسة اسمها هيعون وهي على لون الذهب، والسماء السادس اسمها عروس وهي ياقوتة خضراء، والسماء السابعة اسمها عجماء وهي درّة بيضاء.
وسأله عن الثور ما باله غاض طرفه لا يرفع رأسه إلى السماء؟ قال (عليه السلام): حياء من الله عزّوجلّ، لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه، وسأله عن جمع بين الاُختين؟ فقال (عليه السلام): يعقوب بن اسحاق (عليه السلام) جمع بين حبار وراحيل فحرّم (وحرم الله) بعد ذلك، ففيه أنزل {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الاُْخْتَيْنِ}[١]؟ وسأله عن المدّ والجزر ما هما؟ فقال: ملك من ملائكة الله موكل بالبحار يقال له رومان، فاذا وضع قدميه في البحر فاض، فاذا أخرجهما غاض؟ وسأله عن اسم أبي الجن؟ فقال: شومان وهو الذي خلق من مارج من نار، وسأله هل بعث الله عزّ وجلّ نبياً إلى الجن؟ فقال (عليه السلام): نعم بعث اليهم نبياً يقال له يوسف، فدعاهم إلى الله عزّ وجلّ فقتلوه، وسأله عن اسم إبليس ما كان في السماء؟ قال: كان اسمه في السماء الحارث، وسأله لِمَ سمي آدم آدم؟ قال (عليه السلام): لأنه خلق من أديم الأرض، وسأله لِمَ صار الميراث للذكر مثل حظ الاُنثيين؟ فقال (عليه السلام): من قبل السنبلة كان عليها ثلاث حبات فبادرت اليها حواء
[١] النساء: ٢٣.