مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٩٢
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد إذ نظر إلى شيء ينزل من السماء فبادره ولحقه أصحابه فانتهى إلى سودان أربعة يحملون سريراً، فقال لهم ضعوا فوضعوا فقال اكشفوا عنه فكشفوا، فاذا أسود مطوق بالحديد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هذا؟ قالوا: غلام للرياحيين كان قد أبق عنهم خبثاً وفسقاً فأمرونا أن ندفنه في حديده كما هو، فنظرت اليه فقلت يارسول الله ما رآني قط إلاّ قال أنا والله احبّك والله ما احبّك إلاّ مؤمن ولا أبغضك إلاّ كافر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ياعلي لقد أثابه الله بذا، هذا سبعون قبيلا من الملائكة كل قبيل على ألف قبيل قد نزلوا يصلون عليه، ففك رسول الله حديدته وصلّى عليه ودفنه؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل ما قال لي: اُذِنَ لي البارحة في الدعاء، فما سألت ربي شيئاً إلاّ أعطانيه، وما سألت لنفسي شيئاً إلاّ سألت لك مثله فقلت: الحمد لله غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل علمتم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ففعل ما فعل، فصعد رسول الله المنبر فقال: اللهم إني أبرأ اليك مما صنع خالد ابن الوليد ثلاث مرات ثم قال: إذهب ياعلي فذهبت فوديتهم، ثم ناشدتهم بالله هل بقي شيء؟ فقالوا: ان نشدتنا بالله فميلغة كلابنا وعقال بعيرنا فأعطيتهم لهما وبقي معي ذهب كثير فأعطيتهم إياه وقلت هذا لذمة رسول الله ولما تعلمون ولما لا تعلمون وللروعات النساء والصبيان، ثم جئت إلى رسول الله فأخبرته فقال: والله ما يسرني ياعلي أن لي بما صنعت حمر النعم؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ياعلي لقد عرضت عليّ اُمتي البارحة فمرّ بي أصحاب الرايات فاستغفرت لك ولشيعتك؟ فقالوا: اللهم نعم.
قال: نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ياأبا بكر إذهب فاضرب