مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٧
أصبح وهو يودّنا مودّة يجدها على قلبه، وليس عبد ممن سخط الله عليه إلاّ أصبح يبغضنا بغضة يجدها على قلبه، فمن أحبنا فليخلص لنا المحبة كما يخلص الذهب الذي لا كدر فيه، ومن أبغضنا فعلى تلك المنزلة، نحن النجباء، وأفراطنا أفراط الأنبياء، وأنا وصيى الأوصياء، وأنا من حزب الله وحزب رسوله، والفئة الباغية من حزب الشيطان والشيطان منهم، فمن شك فينا وعدل عنا إلى عدونا فليس منا، ومن أحب منكم أن يعلم محبنا من مبغضنا فليمتحن قلبه، فإن وافق قلبه حب أحد ممن عادانا فليعلم أن الله عدوه، وملائكته ورسله وجبرئيل وميكائيل، والله عدو الكافرين[١].
٩٠٨٥/١٥ ـ عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) فقال: جعلني الله فداك، إني لأحبكم أهل البيت، قال: وكان فيه لين، قال: فأثنى عليه عدة، فقال له: كذبت، ما يحبنا، مخنث، ولا ديوث، ولا ولد زنا، ولا من حملت به اُمه في حيضها، قال: فذهب الرجل، فلما كان يوم صفين قتل مع معاوية[٢].
٩٠٨٦/١٦ ـ قال أبو عبيد في حديث علي (عليه السلام): خير هذه الاُمة النمظ الأوسط، يلحق بهم التالي ويرجع اليهم الغالي[٣].
٩٠٨٧/١٧ ـ قال علي (رضي الله عنه): أين الذي دعوا إلى الاسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً، وصفاً صفاً، بعض هلك، وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء، ولا يعزون عن القتلى مُره العيون من البكاء، خمص
[١] دعائم الاسلام ١:٦٣.
[٢] قرب الاسناد: ٢٥ ح٨٥، البحار ٢٧:١٤٨، مستدرك الوسائل ٢:١٩ ح١٢٨٨.
[٣] غريب الحديث ٣:٤٨٢.