مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٩
يا رسول الله أمّا حزني فسَرمَد وأما ليلي فمسهّد، وهمٌّ لا يبرح من قلبي أو يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم، كمد مقيّح، وهمٌّ مهيّج سرعان ما فُرِّق بيننا وإلى الله أشكو، وستنبّئك إبنتك بتظافر اُمّتك على هضمها فأحفها السؤال واستخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلا، وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين.
سلام مودّع لا قال ولا سئم، فإن أنصرف فلا عن ملالة، وإن أقِم فلا عن سوء ظنٍّ بما وعد الله الصابرين، واه واهاً والصبر أيمن وأجمل، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاماً معكوفاً، ولأعولتُ إعوال الثكلى على جليل الرزيّة، فبعين الله تدفن إبنتك سرّاً ويهضم حقّها وتمنع إرثها، ولم يتباعد العهد ولم يخلق منك الذكر، وإلى الله يا رسول الله المشتكى، وفيك يا رسول الله أحسن العزاء، صلّى الله عليك وعليها السلام والرضوان[١].
٨٨٢٧/٢ ـ قال عبد الرحمن الهمداني: لمّا دفن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) قام على شفير القبر وذلك في جوف الليل; لأنّه كان دفنها ليلا، فأنشأ يقول:
| لكلّ اجتماع من خليلين فرقة | وكل الذي دون الفراق قليلُ |