مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣١٨
إن النور والظلمة هما المدبران، ولا كما قال مشركوا العرب: إن أوثاننا آلهة، فلا نشرك بك شيئاً ولا ندعو من دونك إلهاً كما يقول الكفار، ولا نقول: كما قالت اليهود والنصارى إن لك ولداً تعاليت عن ذلك.
قال: فذلك قوله: {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُوْداً أَوْ نَصَارَى} وقالت طائفة غيرهم من هؤلاء الكفار ما قالوا، قال الله تعالى: يامحمد {تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ }التي يمنونها بلا حجة {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} وحجتكم على دعواكم {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ} كما أتى محمد ببراهينه التي سمعتموها، ثم قال: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِِ} ـ يعني كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول الله لما سمعوا براهينه وحجته، {وَهُوَ مُحْسِنٌ} في علمه، {فَلَهُ أَجْرُهُ} وثوابه {عِنْدَ رَبِّهِ} يوم فصل القضاء، {وَلاَ خَوْفٌ عَلِيْهِمْ} حين يخاف الكافرون مما يشاهدونه من العقاب، {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُوْنَ}[١] عند الموت، لأن البشارة بالجنان تأتيهم[٢].
٩١٤٠/٣ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو عبدالله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي الحسيني (رحمه الله)، قال: حدثنا موسى ابن عبدالله بن حسن، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه عبدالله بن حسن، عن أبيه وخاله علي بن الحسين، عن الحسن والحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله، ما أستطيع فراقك، واني لأدخل منزلي فأذكرك، فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر اليك حباً لك، فذكرت إذا كان يوم القيامة واُدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين، فكيف لي بك يانبي الله، فنزلت {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ
[١] البقرة: ١١١، ١١٢.
[٢] احتجاج الطبرسي ١:٤٥ ح٢١، البحار ٩:٢٦٦، تفسير الامام العسكري: ٥٤٢.