مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٨٦
قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد بعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليجيئ بالماء كما بعثني، فذهبت حتى حملت القربة على ظهري ومشيت بها فاستبقلتني ريح فردتني حتى أجلستني، ثم قمت فاستقبلتني ريح فردّتني حتي أجلستني، ثم قمت فجئت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي: ما حبسك عني فقصصت عليه القصة، فقال: قد جائني جبرئيل فأخبرني، أما الريح الاُولى فجبرئيل كان في ألف من الملائكة يسلمون عليك، وأما الثانية فميكائيل جاء في ألف من الملائكة يسلمون عليك غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال نشدتكم بالله هل فيكم من قال له جبرئيل: يامحمد أترى هذه المواساة من علي فقال رسول الله إنه مني وأنا منه، فقال جبرئيل: وأنا منكما غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد كان يكتب لرسول الله كما جعلت أكتب، فأُغفى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأنا أرى أنه يملي عليّ، فلما انتبه قال له: ياعلي من اُملي عليك من ههنا؟ فقلت أنت يارسول الله فقال: لا ولكن جبرئيل أملاه عليك غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد نادى له مناد من السماء: "لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ علي" غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال لي لولا أن أخاف أن لا يبقى أحد إلاّ قبض من أثرك قبضة يطلب بها البركة لعقبه من بعده لقلت فيك قولا لا يبقى أحد إلاّ قبض من أثرك قبضة غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) احفظ الباب فان زواراً من الملائكة يزورني فلا تأذن لأحد منهم، فجاء عمر فرددته ثلاث مرات وأخبرته أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) محتجب وعنده زوار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا، ثم