مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠٦
أحدكم تم نوره من السماء حين قال: {وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينِ}[١] قالوا: لا[٢].
٩١٣٧/٨ ـ الطبرسي: عن الأصبغ، قال: سأل ابن الكواء أمير المؤمنين (عليه السلام): أخبرني عن بصير بالليل بصير في النهار، وعن أعمى بالليل أعمى بالنهار، وعن أعمى بالليل بصير بالنهار وعن أعمى بالنهار بصير بالليل؟
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ويلك سل عما يعنيك، ولا تسأل عما لا يعنيك، ويلك أما بصير بالليل بصير بالنهار، فهو رجل آمن بالرسل والأوصياء الذين مضوا، وبالكتب والنبيين، وآمن بالله وبنبيه محمد (صلى الله عليه وآله)، وأقرّ لي بالولاية فأبصر في ليله ونهاره، وأما أعمى بالليل أعمى بالنهار: فرجل جحد الأنبياء والأوصياء، والكتب التي مضت، وأدرك النبي (صلى الله عليه وآله) فلم يؤمن به، ولم يقرّ بولايتي، فجحد الله عزّ وجلّ ونبيه (صلى الله عليه وآله) فعمى باللليل وعمى بالنهار.
وأما بصير بالليل أعمى بالنهار: فرجل آمن بالأنبياء والكتب، وجحد النبي (صلى الله عليه وآله) وولايتي وأنكر لي حقي، فأبصر بالليل وعمى بالنهار.
وأما أعمى بالليل بصير بالنهار: فرجل جحد الأنبياء الذين مضوا، والأوصياء والكتب، وأدرك النبي (صلى الله عليه وآله)، فآمن بالله ورسوله محمد (صلى الله عليه وآله) وآمن بإمامتي وقبل ولايتي، فعمى بالليل وأبصر بالنهار.
ويلك ياابن الكواء، فنحن بنو أبي طالب، بنا فتح الله الاسلام وبنا يختمه.
قال الأصبغ: فلما نزل أمير المؤمنين (عليه السلام) من المنبر تبعته فقلت: سيدي ياأمير المؤمنين قوّيت قلبي بما بينت.
فقال لي: ياأصبغ، من شك في ولايتي فقد شك في إيمانه، ومن أقر بولايتي فقد أقر بولاية الله عزّ وجلّ، وولايتي متصلة بولاية الله كهاتين ـ وجمع بين أصابعه ـ
[١] الإسراء: ٢٦.
[٢] تفسير العياشي ٢:٢٨٨، تفسير البرهان ٢:٤١٦.