مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٨٧
فأخذ السيف منه، وقال: انهض بالعمامة فانها آية من نبينا (صلى الله عليه وآله)، فأراد النهوض فلم يقدر على ذلك وبقي متحيراً، ثم قال له: ياعم وهذه البغلة بالباب لي خاصة ولولدي فان أطقت ركوبها فاركبها، فخرج ومعه عدوي، فقال له: ياعم رسول الله خدعك علي فيما كنت فيه فلا تخدع نفسك في البغلة إذا وضعت رجلك في الركاب فاذكر الله وسم واقرأ {إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ أَنْ تَزُولاَ}[١] قال: فلما نظرت البغلة اليه مقبلا مع العباس نفرت وصاحت صياحاً ما سمعناه منها قط، فوقع العباس مغشياً عليه واجتمع الناس وأمر بإمساكها فلم يقدر عليها، ثم إن علياً (عليه السلام) دعا البغلة باسم ما سمعناه فجائت خاضعة ذليلة، فوضع رجله في الركاب ووثب عليها فاستوى عليها راكباً فاستدعى أن يركبها الحسن والحسين فأمرهما بذلك، ثم لبس علي الدرع والعمامة والسيف وركبها وسار عليها إلى منزله وهو يقول: هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أنا وهما أم تكفر أنت يافلان[٢].
٨٩٢٨/١٣ ـ الشيخ الطوسي، عن جماعة، عن أبي المفضل، باسناده إلى أبي الطفيل، قال: قال علي (عليه السلام) يوم الشورى: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد له مثل عمي حمزة أسد الله وأسد رسوله؟ قالوا: اللهم لا؟ فأنشدكم الله هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذي الجناحين مضرج بالدماء الطيار في الجنة؟ قالوا: اللهم لا، الخبر[٣].
٨٩٢٩/١٤ ـ الطبرسي، باسناده، عن إسحاق بن موسى، عن أبيه، عن أبيه موسى ابن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة يعتذر فيها عن القعود عن قتال من تقدم عليه قال: وذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي،
[١] فاطر: ٤١.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب باب طاعة الجمادات له (عليه السلام) ٢:٣٢٥، البحار ٤٢:٣٢.
[٣] البحار ٢٢:٢٨٢، الخصال باب الأربعين: ٥٥٥.