مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٧٨
تعالى: {يَا حَسْرَتِي عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ}[١].
سراج المؤمن معرفة حقّنا، وأشدّ العمى من عمي فضلنا وناصبنا العداوة بلا ذنب إلاّ أن دعوناه إلى الحقّ ودعاه غيرنا إلى الفتنة فآثرها علينا، لنا راية من استظلّ بها كنته، ومن سبق إليها فاز بعمله، (ومن تخلّف عنها هلك ومن تمسّك بها نجا)، أنتم عمّار الأرض (الذين) استخلفكم الله فيها لينظر كيف تعملون، فراقبوا الله فيما يرى منكم، وعليكم بالمحجّة العظمى فاسلكوها {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّة عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالاَْرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ}[٢].
فاعلموا أنّكم لن تنالوها إلاّ بالتقوى، ومن ترك الأخذ عمّن أمر الله بطاعته، قيّض الله له شيطاناً فهو له قرين، ما بالكم قد ركنتم إلى الدنيا ورضيتم بالضيم وفرّطتم فيما فيه عزّكم وسعادتكم وقوّتكم على من بغى عليكم، لا من ربّكم تستحيون ولا أنفسكم تنظرون وأنتم في كلّ يوم تضامون ولا تنتبهون من رقدتكم، ولا تنقضي فترتكم، أما ترون (الى) دينكم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا، قال الله عزّ ذكره: {وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تَنْصَرُونَ}[٣][٤].
٨٩١١/٥٢ ـ الصدوق: عن التميمي، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أوّل ما يُسئل عنه العبد حبّنا أهل البيت[٥].
٨٩١٢/٥٣ ـ عن علي [(عليه السلام)]: ياعلي سيولد لك ولد بعدي قد نحلته اسمي وكنيتي[٦].
[١] الزمر: ٥٦.
[٢] الحديد: ٢١.
[٣] هود: ١١٣.
[٤] تفسير فرات: ٣٦٧ ح٤٩٩; البحار ٦٨: ٦١.
[٥] عيون أخبار الرضا ٢: ٦٨; البحار ٧: ٢٦٠.
[٦] كنز العمال ١٢:١٢٩ ح٣٤٣٢٩، الرياض النضرة ٢:١٤٠.