مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٩٣
أحمد (سلام الله عليهم أجمعين). وسأله عن شيء يتنفس ليس له لحم ولا دم؟ فقال له: ذلك الصبح إذا تنفس. وسأله عن خمسة من الأنبياء تكلموا بالعربية؟ فقال (عليه السلام): هود وصالح وشعيب وإسماعيل ومحمد (صلى الله عليه وآله)، ثم جلس.
وقام رجل آخر سأله (فسأله) وتعنيه، فقال: ياأمير المؤمنين أخبرني عن قول الله عزّوجلّ: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ}[١] من هم؟ فقال (عليه السلام): قابيل يفر من هابيل، والذي يفر من اُمه موسى، والذي يفر من أبيه إبراهيم يعني الأب المربي لا الوالد، والذي يفر من صاحبته لوط، والذي يفر من ابنه نوح يفر من ابنه كنعان. وسأله عن أول من مات فجأة؟ فقال (عليه السلام): داود مات على منبره يوم الأربعاء، وسأله عن أربعة لا يشبعن من أربعة؟ فقال: أرض من مطر، وأثنى من ذكر، وعين من نظر، وعالم من علم. وسأله عن أول من وضع سكك الدنانير والدراهم؟ فقال: نمرود بن كنعان بعد نوح (عليه السلام). وسأله عن أول من عمل عمل قوم لوط، فقال (عليه السلام): إبليس، لأنه أمكن من نفسه. وسأله عن معنى هدير الحمام الراعبية؟ فقال: تدعوا على أهل المعازف والقيان والمزامير والعيدان، وسأله عن كنية البراق، فقال (عليه السلام): يكنى أبا هلال (هزال). وسأله لِمَ سمي تبع الملك تبعاً؟ فقال (عليه السلام): لأنه كان غلاماً كاتباً يكتب للملك الذي كان قبله، وكان إذا كتب كتب بسم الله الذي خلق صبحاً وريحاً، فقال الملك: اكتب وابدأ باسم ملك الرعد، فقال: لا أبدأ إلاّ باسم إلهي، ثم أعطف على حاجتك، فشكر الله عزّ وجلّ، فأعطاه ملك ذلك الملك فتابعه الناس على ذلك، فسمي تبعاً. وسأله ما بال الماعز مرفوعة الذنب بادية الحياء والعورة، فقال (عليه السلام): لأن الماعز عصت نوحاً (عليه السلام) لما أدخلها السفينة، فدفعها فانكسر ذنبها، والنعجة مستورة الحياء والعورة، لأن النعجة بادرت
[١] عبس: ٣٤.