مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٨١
لها منك أخلق الجبارين والفراعنة والعتاة واُخوان الشياطين والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة، وأشياعهم ولا اُبالي ولا اُسأل عما أفعل وهم يسألون، قال: وشرطه في ذلك البداء ولم يشترط في أصحاب اليمين، ثم أخلط المائين جميعاً في كفّه فصلصلها ثم كفهما قدام عرشه وهما سلالة من طين، ثم أمر الله الملائكة الأربعة: الشمال والجنوب والصبا والدبور أن يجولوا على هذه السلالة من الطين فامرؤوها وأنشؤوها ثم أنزوها وجزوها وفصلوها وأجروا فيها الطبايع الأربعة: الريح والدم والمرة والبلغم، فجالت الملائكة عليها وهي الشمال والجنوب والصبا والدبور، وأجروا فيها الطبايع الأربعة: الريح في الطبائع الأربعة من البدن من ناحية الشمال، والبلغم في الطبائع الأربعة من ناحية الصبا، والمرة في الطبائع الأربعة من ناحية الدبور، والدم في الطبائع الأربعة من ناحية الجنوب، قال: فاستقلت النسمة وكمل البدن فلزمه من ناحية الريح حبّ النساء وطول الأمل، والحرص، ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام والشراب والبر والحلم والرفق، ولزمه من ناحية المرة الحب والغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة، ولزمه من ناحية الدم حب الفساد واللذات وركوب المحارم والشهوات قال أبو جعفر (عليه السلام) وجدناه في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) [١].
٩٤٣٨/١٠ ـ قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف[٢].
٩٤٣٩/١١ ـ محمد بن الحسين الرضي: روى ذعلب اليمامي، عن أحمد بن قتيبة، عن عبدالله بن يزيد، عن مالك بن دحية، قال: كنا عند أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وقد ذُكر عنده اختلاف الناس فقال: إنما فرق بينهم مبادي طينتهم، وذلك أنهم كانوا فلقة من
[١] تفسير القمي ١:٣٦، تفسير البرهان ١:٧٦، البحار ١١:١٠٣، علل الشرائع باب ٩٦:١٠٤.
[٢] البحار ٢:٢٦٥.