مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٧٥
الباب الأول:
في خلق الإنسان والحيوان وأحواله
٩٤٢٩/١ ـ قال علي (عليه السلام): إنكم مخلوقون إقتداراً، ومربوبون اقتساراً، ومضمنون أجداثاً، وكائنون رفاقاً، ومبعوثون أفراداً، ومدينون حساباً، فرحم الله عبداً اقترب فاعترف، ووجل فعمل، وحاذر فبادر، وعمّر فاعتبر، وحذّر فازدجر، وأجاب فأناب، وراجع فتاب، واقتدى فاحتذى، فباحث طلباً، ونجا هرباً، وأفاد ذخيرة وأطاب سريرة، وتأهّب للمعاد، واستظهر بالزاد ليوم رحيله ووجه سبيله، وحال حاجته، وموطن فاقته، فقدم أمامه لدار مقامه، فمهدّوا لأنفسكم، فهل ينتظر أهل غضارة الشباب إلاّ حواني الهرم؟ وأهل بضاضة الصحة إلاّ نوازل السقم، وأهل مدّة البقاء إلاّ مفاجأة الفناء، واقتراب الفوت ودنوا الموت[١].
٩٤٣٠/٢ ـ الشيخ المفيد: قال [(عليه السلام)]: أعجب ما في الانسان قلبه وله مواد من الحكمة وأضدادها، فان سنح له الرجاء أذله الطمع، وان هاج به الطمع أهلكه
[١] تحف العقول: ١٤٦، البحار ٧٨:٤٨.