مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٢٢
منافقون فإنّ معي منافقون وأنتم هم، أما والله يا شبث بن ربعي وأنت يا عمرو بن حريث ومحمّد إبنك وأنت يا أشعث بن قيس لتقتلنّ إبني الحسين (عليه السلام)، هكذا حدّثني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فالويل لمن رسول الله خصمه وفاطمة بنت محمّد.
فلمّا قتل الحسين بن علي كان شبث بن ربعي وعمرو بن حريث ومحمّد بن الأشعث، فيمن سار إليه من الكوفة وقاتلوه بكربلا حتّى قتلوه[١].
(٤) الأشعث بن قيس الكندي
٩٣٣١/١ ـ روي عن الحسن بن علي (عليه السلام) في خبران: أنّ الأشعث بن قيس الكندي، بنى في داره مئذنة، فكان يرقى إليها إذا سمع الأذان في أوقات الصلاة في مسجد جامع الكوفة، فيصيح من على مئذنته: يا رجل إنّك لكاذب ساحر، وكان أبي يسمّيه عنق النار، وفي رواية: عرف النار، فيسأل عن ذلك، فقال: إنّ الأشعث إذا حضرته الوفاة دخل عليه عنق من النار ممدودة من السماء فتحرقه فلا يدفن إلاّ وهو فحمة سوداء.
فلمّا توفّي نظر سائر من حضر إلى النار وقد دخلت عليه كالعنق الممدود حتّى أحرقته وهو يصيح ويدعو بالويل والثبور[٢].
٩٣٣٢/٢ ـ روي أنّه لما حضرت الحسن (عليه السلام) الوفاة، قال لأخيه الحسين (عليه السلام): إنّ جعدة لعنها الله ولعن أباها وجدّها، فإنّ أباها قد خالف أمير المؤمنين (عليه السلام) وقعد عنه بالكوفة بعد الرجوع من صفين، مقالياً (مغالياً) منحرفاً لطاعته بعد أن خلعه بالكوفة من الامامة، ولا يجتمع معه في جماعة ولا لأحد من شيعته ولا يصلّي
[١] إرشاد القلوب ٣: ٢٧٧; اثبات الهداة ٤: ٤٨٢ مع اختلاف يسير في الألفاظ; مدينة المعاجز ٣: ١٦٨ ح٨١٥; الخرائج والجرائح ١: ٢٢٥; البحار ٣٣: ٣٨٤.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب، باب إخباره (عليه السلام) بالغيب ٢: ٣٦٣; البحار ٤١: ٣٠٦.