مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٦
النار[١].
٩٢٨٩/١٣ ـ وعنه، عن سعيد بن حكيم العبسي، عن الحسن بن كثير، عن أبيه أنّ عليّاً (عليه السلام) أتى كربلاء فوقف بها، فقيل: يا أمير المؤمنين هذه كربلاء، فقال: ذات كربٌ وبلاء، ثمّ أومأ بيده إلى مكان فقال: هاهنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم، وأومأ بيده إلى مكان آخر فقال: هاهنا مهراق دمائهم[٢].
٩٢٩٠/١٤ ـ عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام)، قال: أتينا معه موضع قبر الحسين (عليه السلام) فقال:
هاهنا مناخ ركابهم وموضع رحالهم، وهاهنا مهراق دمائهم، فتية من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) يقتّلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض[٣].
٩٢٩١/١٥ ـ من كتاب (الفتن) للسليلي: بإسناده المتّصل، عن عطاء بن السائب، عن ميمون، عن شيبان، قال: أقبلنا مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من صفين حتّى نزلنا كربلا وهو على بغلة له، فنزل عن البغلة فأخذ كفاً من تحت حافر البغلة فشمّها ثمّ قبّلها ووضعها على عينيه وبكى وقال: وأيّ حبيب يُقتل في هذا الموضع، كأني أنظر إلى ثقل من آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أناخوا بهذا الوادي، فخرجتم إليهم فقتلتموهم، ويلٌ لكم منهم، وويلٌ لهم منكم، ما أعلم شهداء أفضل منهم إلاّ شهداء خلقهم مع محمّد (صلى الله عليه وآله) ببدر، ثمّ قال: ائتوني برجل حمار أو فكّ حمار، فأتيته برجل حمار ميّت فأوتده في موضع حافر البغلة، فلما قتل الحسين (عليه السلام) جئت فاستخرجت رجل الحمار من موضع دمه (عليه السلام) وإن أصحابه لربض حوله[٤].
[١] وقعة صفين: ١٤١; شرح النهج لابن أبي الحديد ١: ٢٧٨.
[٢] وقعة صفيين: ١٤٢; شرح النهج لابن أبي الحديد ١: ٢٧٨.
[٣] كشف الغمة، في ما ورد في حق الحسين٢: ٢٢٢; الصواعق المحرقة: ٢٩٣; الرياض النضرة٣: ٢٠١.
[٤] الملاحم والفتن لابن طاووس: ١٠٣; تاريخ ابن عساكر في كتاب حياة الحسين: ٢٣٤.