مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٠
إلاّ لذلك الماء، وما استخرجه إلاّ نبي أو وصيّ نبي[١].
٩٢٥٨/٢٨ ـ في رواية أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: يا وشّا اُدن منّي، قال: فدنوت منه، فقال: امض إلى محلّتكم ستجد على باب المسجد رجلا وامرأة يتنازعان فأتني بهما، قال: فمضيت فوجدتهما يختصمان، فقلت: إنّ أمير المؤمنين يدعوكما، فسرنا حتّى دخلنا عليه، فقال: يا فتى ما شأنك وهذه الإمرأة؟ قال: يا أمير المؤمنين إنّي تزوّجتها وأمهرت وأملكت وزففت، فلما قربت منها رأت الدم وقد حرت في أمري، فقال (عليه السلام): هي عليك حرام ولست لها بأهل، فماج الناس في ذلك.
فقال لها (عليه السلام): هل تعرفيني؟ فقالت: سماع أسمع بذلك ولم أرك، فقال: ما أنتِ فلانة بنت فلان من آل فلان؟ فقالت: بلى والله، فقال: ألم تتزوّجين بفلان بن فلان متعة سرّاً من أهلك، ألم تحملي منه حملا ثمّ وضعتيه غلاماً ذكراً سويّاً، ثمّ خشيت قومك وأهلك فأخذتيه وخرجت ليلا حتّى إذا صرت في موضع خال وضعتيه على الأرض، ثمّ وقفت مقابله فحننت عليه فعدت أخذتيه، ثمّ عدت طرحتيه حتّى بكى فخشيت الفضيحة، فجاءت الكلاب فأنبحت عليك فخفت فهرولت، فانفرد من الكلاب كلب فجاء إلى ولدك فشمّه ثمّ نهشه لأجل رائحة الزهوكة، فرميت الكلب إشفاقاً فشججتيه فصاح، فخشيتِ أن يدركك الصباح فيشعر بك، فولّيت منصرفة وفي قلبك من البلابل فرفعتِ يديك نحو السماء وقلتِ: اللّهمّ احفظه يا حافظ الودائع، قالت: بلى والله كان هذا جميعه، وقد تحيّرت في مقالتك، فقال (عليه السلام): هائم الرجل فجاء، فقال: اكشف عن جبينك فكشف، فقال للمرأة: هاء الشجّة في قرن ولدك، وهذا الولد ولدك والله تعالى منعه من وطيك بما أراه منك من الآية التي صدّته، والله قد حفظ عليكِ كما سألتيه، فاشكري الله على ما أولاكِ وحباكِ[٢].
[١] وقعة صفين: ١٤٤; أعيان الشيعة ٦: ٤٢٨.
[٢] أعيان الشيعة ٦: ٤٢٨.