مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٧١
حتّى يكون (من) صلبك طواغيت يملكون هذه الاُمّة[١].
٩٢٣٦/٦ ـ عن حنان بن سدير الصيرفي، عن رجل من مراد يقال له: رباب بن رياح، قال: كنت واقفاً على رأس أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبصرة بعد الفراغ من أصحاب الجمل، إذ أتى عبد الله بن عباس، فقال: يا أمير المؤمنين لي إليك حاجة، فقال (عليه السلام): ما أعرفني بحاجتك قبل أن تذكرها، جئت تطلب الأمان لابن الحكم؟ فقال: يا أمير المؤمنين أحب أن تؤمنه، قال: آمنته لك، اذهب فجئني به يبايعني، ولا تجئني به إلاّ رديفاً (صاغراً)، قال: فما لبث إلاّ قليلا حتّى أقبل ابن عباس وخلفه مروان بن الحكم، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هلم اُبايعك؟ قال مروان: على أنّ النفس فيها ما فيها، فقال أمير المؤمنين: لست اُبايعك على ما في نفسك، إنّما اُبايعك على الظاهر(فلما بسط يده ليبايعه أخذ كفّه عن كفّ مروان فنترها فقال:لا حاجة لي فيها إنّها كفّ يهودية لو بايعني بيده عشرين مرّة لنكث باسته، ثمّ قال: هيه يا ابن الحكم خفت على رأسك أن تقع في هذه المعمعة، كلا والله حتّى يخرج من صلبك فلان وفلان يسومون هذه الاُمّة خسفاً ويسقونهم كأساً مصبّرة)[٢].
٩٢٣٧/٧ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرني أبو حفص عمر ابن محمّد الزيات، عن عليّ بن عباس، عن أحمد بن المنصور، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمّار الدهني، قال: سمعت أبا الطفيل يقول: جاء المسيّب بن نجبة إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) متلبباً بعبد الله بن سبأ، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما شأنك؟ فقال: يكذب على الله وعلى رسوله، فقال: ما يقول ـ أي أبو الطفيل ـ فلم أسمع مقالة المسيّب وسمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: هيهات هيهات الغضب، ولكن يأتيكم راكب الذعْلبَة يشدّ حقوها بوضينها ولم يقض تفثاً من حجّ ولا عمرة
[١] مشارق الأنوار: ٧٦; مدينة المعاجز ٢: ٣٩ ح٣٨١.
[٢] ارشاد القلوب ٢: ٢٧٧; البحار ٤١: ٢٩٨; الخرائج والجرائح ١: ١٩٧.