مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥٩
ولدي، قال علي: فقلت: يا رسول الله فما تكون هذه الغيبة (حاله عند غيبته)؟ قال: أصبت (يصبر) حتّى يأذن الله له بالخروج، فيخرج من اليمن من قرية يقال لها أكَرعة (كرعة) على رأسه عمامتي (عمامة) متدرع بدرعي متقلّد بسيفي ذي الفقار، ومناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتّبعوه يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، ذلك عندما تصير الدنيا هرجاً ومرجاً ويغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير ولا القويّ يرحم الضعيف، فحينئذ يأذن الله له بالخروج[١].
٩٢١٢/٧١ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كأنّني به قد عبر من وادي السلام إلى مسيل (مسجد) السهلة على فرس محجّل له شمراخ يزهر، يدعو ويقول في دعائه: لا إله إلاّ الله حقّاً حقّاً، لا إله إلاّ الله إيماناً وصدقاً، لا إله إلاّ الله تعبّداً ورِقّاً، اللّهمّ مُعِزَّ كلّ مؤمن وحيد، ومذلّ كلّ جبّار عنيد، أنت كنفي حين تعييني المذاهب وتضيق عليّ الأرض بما رحبت.
اللّهمّ خلقتني وكنتَ غنياً عن خلقي، ولولا نصرك إيّاي لكنت من المغلوبين، يا مُنشرَ الرحمة من مواضعها، ومُخرج البركات من معادنها، ويا من خصّ نفسه بشموخ الرفعة، فأولياؤه بعزّه يتعزّزون، يا من وضَعَت له الملوك نير المذلّة على أعناقهم فهم من سطوته خائفون، أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك، فكلّ لك مذعنون، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تنجز لي أمري وتعجّل لي في الفرج، وتكفيني وتعافيني وتقضي حوائجي الساعة الساعة الليلة الليلة إنّك على كلّ شيء قدير[٢].
٩٢١٣/٧٢ ـ أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسن، عن محمّد وأحمد إبنا الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة، عن أبي كهمس، عن عمران بن ميثم، عن مالك بن ضمرة، قال:
[١] كفاية الأثر: ١٥٠; البحار ٥٢: ٣٨٠.
[٢] العدد القوية (اليوم ١٥): ٧٥; البحار ٥٢: ٣٩١; اثبات الهداة ٧: ١٤٥.