مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥٤
بالسوق، فيأمرهم بوفاء الكيل والميزان حتّى انتصف النهار، فمرّ برجل جالس فقام إليه وقال: يا أمير المؤمنين سِر معي فادخل بيتي وتغدّ عندي وادعُ الله لي فإنّك ما تغدّيت اليوم، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): شرطٌ أشرطه؟ قال: لك شرطك، قال (عليه السلام): على أن تدخلنّ في بيتك ولا تتكلّف ما وراء بابك، ثمّ دخل ودخلنا معه، فأكلنا خلاًّ وزيتاً وتمراً، ثمّ خرج يمشي حتّى انتهى إلى باب قصر الامارة بالكوفة فركض رجله فتزلزت الأرض، ثمّ قال: أما والله لو علمتم ما هاهنا، أما والله لو قد قام قائمنا لأخرج من هذا الموضع اثني عشر ألف درع واثني عشر ألف بيضة لها وجهان، ثمّ ألبسها اثني عشر ألف رجل من ولد العجم، ثمّ ليأمرهم ليقتلوا كلّ من كان على خلاف ما هم عليه، وإنّي لأعلم ذلك وأراه كما أعلم هذا اليوم وأراه[١].
٩٢٠١/٦٠ ـ الطوسي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أصحاب المهدي شباب لا كهول فيهم إلاّ مثل كحل العين والملح في الزاد، وأقلّ الزاد الملح[٢].
٩٢٠٢/٦١ ـ ابن عقدة، عن أحمد بن محمّد الدينوري، عن عليّ بن الحسن الكوفي، عن عميرة (غمرة) بنت أوس، قالت: حدّثني جدّي الحصين بن أبي عبد الرحمن، عن أبيه، عن جدّه عمر بن سعد، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تقوم القيامة حتّى تفقأ عين الدنيا، وتظهر الحمرة في السماء، وتلك دموع حملة العرش على أهل الأرض، حتّى يظهر فيهم قوم عصابة لا خلاق لهم، يدعون لولدي وهم براء من ولدي، تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم، على الأشرار مسلّطة، وللجبابرة مفتنة، وللملوك مبيرة، تظهر في سواد الكوفة، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب، رثّ
[١] إرشاد القلوب ٢: ٢٨٤.
[٢] غيبة الطوسي، باب صفاته: ٤٧٦ ح٥٠١; البحار ٥٢: ٣٣٣; غيبة النعماني، الباب ٢٠: ٣١٥; الملاحم والفتن لابن طاووس: ١٤٤.