مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٥١
الأرض غيره وحده، فيأخذه المهدي (عليه السلام) فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاة على بحيرة طبريّة.
ويملك مدينة دمشق، ويخرج ملك الروم في مائة ألف صليب تحت كلّ صليب عشرة آلاف، فيفتح طرطوسا بأسنّة الرماح، وينهب ما فيها من الأموال والناس، ويبعث الله جبرئيل (عليه السلام) إلى المصيصة ومنازلها وجميع ما فيها، فيعلّقها بين السماء والأرض، ويأتي ملك الروم بجيشه حتّى ينزل تحت المصيصة فيقول: أين المدينة التي كان يتخوّف الروم منها والنصرانية؟ فيسمع فيها صوت الديوك ونباح الكلاب وصهيل الخيل، فوق رؤوسهم.
يقول السيد ابن طاووس: هذا لفظ ما ذكره السليلي نقلناه كما وجدناه، ويقول مؤلف المسند حسن السيد علي القبانچي: وأنا أيضاً أنقله عن السيد ابن طاووس في كتابه الملاحم والفتن[١].
٩١٩٨/٥٧ ـ محمّد بن علي الخزاز، حدّثني عليّ بن الحسن بن محمّد بن مندة، عن محمّد بن الحسين الكوفي المعروف بأبي الحكم، قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى بن إبراهيم، قال: حدّثني سليمان بن حبيب، قال: حدّثني شريك، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، قال: خطبنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على منبر الكوفة خطبته اللؤلؤة، فقال فيما قال في آخرها:
... وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات، فلو رأيتموها مشيّدة بالجصّ والآجر، ومزخرفة بالذهب والفضة والأزورد المستسقا، والمرمر والرخام وأبواب العاج، والابنوس والخيم والقباب والستارات، وقد عُلّيت بالساج والعرعر والصنوبر والشب، وشيّدت بالقصور، وتوالت عليها ملك بني
[١] الملاحم والفتن لابن طاووس: ١٣٢.