مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٤٩
الشيروان، ورجل من زبيد، وعشرة من مرو، ورجل من الأحساء، ورجل من القطيف، ورجل من هجر، ورجل من اليمامة.
قال علي (عليه السلام): أحصاهم لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدد أصحاب بدر، يجمعهم الله من مشرقها إلى مغربها في أقلّ ما يتمّ الرجل عيناه عند بيت الله الحرام، فبينا أهل مكة كذلك فيقولون أهل مكة: قد كيسنا السفياني، فيشرفون أهل مكة فينظرون إلى قوم حول بيت الله الحرام وقد انجلى عنهم الظلام ولاح لهم الصبح وصاح بعضهم ببعض النجاة، وأشرف الناس ينظرون واُمراؤهم يفكّرون.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): وكأنّي أنظر إليهم والزيّ واحد، والقد واحد، والجمال واحد، واللباس واحد، كأنّما يطلبون شيئاً ضاع منهم، فهم متحيّرون في أمرهم، حتّى يخرج إليهم من تحت ستار الكعبة في آخرها رجل أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله) خَلقاً وخُلقاً وحسناً وجمالا.
فيقولون: أنت المهدي؟ فيجيبهم ويقول: أنا المهدي، فيقول: بايعوا على أربعين خصلة، واشترطوا عشر خصال، فقال الأحنف: يا مولاي وما تلك الخصال؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يبايعون على أن لا يسرقوا ولا يزنوا ولا يقتلوا، ولا يهتكوا حريماً محرّماً، ولا يسبّوا مسلماً، ولا يهجموا منزلا، ولا يضربوا أحداً بغير الحق، ولا يركبوا الخيل الهماليج، ولا يتمنطقوا بالذهب، ولا يلبسوا الخز، ولا يلبسوا الحرير، ولا يلبسوا النعال الصرارة، ولا يخربوا مسجداً، ولا يقطعوا طريقاً، ولا يظلموا يتيماً، ولا يخيفوا سبيلا، ولا يحتسبوا مكراً، ولا يأكلوا مال اليتيم، ولا يفسقوا بغلام، ولا يشربوا الخمر، ولا يخونوا أمانة، ولا يخلفوا العهد، ولا يحبسوا طعاماً من برّ أو شعير، ولا يقتلوا مستأمناً، ولا يتبعوا منهزماً، ولا يسفكوا دماً، ولا يجهزوا على جريح، ويلبسون الخشن من الثياب، ويوسّدون التراب على الخدود،