مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٤٠
محمّد بن قابوس، عن النصر بن أبي السريّ، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق، وعن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن الأصبغ بن نباتة، قال: أتيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فوجدته متفكّراً ينكت الأرض، فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكّراً تنكت في الأرض أرغبةً فيها؟ فقال: لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوماً قط، ولكن فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي، هو المهدي يملؤها عدلا كما ملئت جوراً وظلماً، تكون له حيرة وغيبة، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون.
(فقلت: يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال: ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين) فقلت: وإنّ هذا لكائن؟ فقال: نعم، كما أنه مخلوق، وأنّا لك بالعلم بهذا الأمر، يا أصبغ اُولئك خيار هذه الاُمّة مع أبرار هذه العترة، قلت: وما يكون بعد ذلك؟ قال: ثمّ يفعل الله ما يشاء، فإنّ له إرادات وغايات ونهايات[١].
٩١٧٩/٣٨ ـ وعنه، حدّثنا محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا ابن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي، قال: حدّثنا إسحاق بن محمّد الصيرفي، عن أبي هاشم، عن فرات بن أحنف، عن سعد بن طريف بن ناصح، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّه ذكر القائم (عليه السلام) فقال: أما ليغيبنّ (عنهم) حتّى يقول الجاهل ما لله في آل محمّد حاجة[٢].
٩١٨٠/٣٩ ـ وعنه، حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن موسى بن عمران، قال: حدّثنا
[١] إكمال الدين ١: ٢٨٩; كفاية الأثر، في باب ما جاء عن أمير المؤمنين: ٢١٩; الكافي ١: ٣٣٨; اعلام الورى، باب ما ورد عن الأمير (عليه السلام) عن وقوع الغيبة: ٤٠٠; الاختصاص: ٢٠٩; غيبة الطوسي، ما ورد عن الأئمة في الغيبة: ١٦٥ ح١٢٧; البحار ٥١: ١١٨; غيبة النعماني، الباب الرابع: ٦٠.
[٢] إكمال الدين ١: ٣٠٣; غيبة الطوسي، في العلة المانعة من ظهوره: ٣٤٠ ح٢٩٠; البحار ٥٢: ١٠١; اعلام الورى، باب ما أخبر به الأمير (عليه السلام) من الغيبة: ٤٠٠; اثبات الهداة ٦: ٣٩٣.