مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠١
من بعدي؟ قال: يامحمد يتبعه من اُمتك أبرارها، ويخالف عليهم من اُمتك فجارها، فكذلك أوصياء النبيين من قبلك، يامحمد إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، وكان أعلم بني اسرائيل وأخوفهم لله، وأطوعهم له، فأمره الله عزوجل أن يتخذه وصياً كما اتخذت علياً وصياً، وكما اُمرت بذلك، فحسده بنو اسرائيل، سبط موسى خاصة، فلعنوه وشتموه ووضعوا له، فان اُخذت اُمتك سنن بني اسرائيل، كذبوا وصيك، وجحدوا إمرته، وابتزوا خلافته، وغالطوه في علمه، فقلت:
يارسول الله من هذا؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذا ملك من ملائكة ربي عزوجل، ينبئني أن اُمتي تتخلف عن وصيي علي بن أبي طالب، واني اُوصيك يااُبي بوصية إن حفظتها لم تزل بخير، يااُبي عليك بعلي، فإنه الهادي المهدي، الناصح لاُمتي، المحيي لسنتي، وهو إمامكم بعدي، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه، يااُبي ومن غير أو بدل، لقيني ناكثاً لبيعتي، عاصياً أمري، جاحداً لنبوتي، لا أشفع له عند ربي، ولا أسقيه من حوضي فقام اليه رجال من الأنصار فقالوا له: أقعد رحمك الله يااُبي فقد أديت ما سمعت الذي معك ووفيت بعهدك[١].
٩١٣٤/٥ ـ قال علي (رضي الله عنه) ليهودي وقد قال له: ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم!! فقال له: إنما اختلفنا عنه لا فيه، ولكنكم ما جفت أرجلكم من البحر حتى قلتم: {إِجْعَلْ لَنَا إِلهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ}[٢][٣].
٩١٣٥/٦ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو الحسن علي ابن خالد، قال: حدثنا العباس بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن عمرو الكندي، قال:
[١] احتجاج الطبرسي ١:٢٩٧ ح٥٢، البحار ٣٨:١٦٣، اثبات الهداة ٣:٥٠٤، اليقين بامرة المؤمنين (عليه السلام) (ابن طاووس) باب ١٧٠:٤٤٨.
[٢] الأعراف: ١٣٨.
[٣] ربيع الأبرار ٢:٧٠.