مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٩٩
ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أهل بيتي منار الهدى، والدالون على الله؟
ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (صلوات الله عليه): أنت الهادي لمن ضلّ؟
ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: علي المحيي لسنتي، ومعلم اُمتي، والقائم بحجتي، وخير من أخلف من بعدي، وسيد أهل بيتي، وأحب الناس إليّ، طاعته كطاعتي على اُمتي؟
ألستم تعلمون أنه لم يول على علي أحداً وولاه في كل غيبته عليكم؟
ألستم تعلمون أنه كان منزلهما في أسفارهما واحداً، وارتحالهما واحداً وأمرهما واحداً؟
ألستم تعلمون أنه قال: إذا غبت فخلفت عليكم علياً فقد خلفت فيكم رجلا كنفسي؟
ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل موته قد جمعنا في بيت ابنته فاطمة (عليها السلام) فقال لنا: إن الله أوحى إلى موسى بن عمران أن اتخذ أخاً من أهلك فاجعله نبياً، واجعل أهله لك ولداً، أُطهرهم من الآفات، واخلصهم من الريب، فاتخذ موسى هارون أخاً، وولده أئمة لبني اسرائيل من بعده، الذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى، وأن الله تعالى أوحى إليّ أن اتخذ علياً أخاً، كما أن موسى اتخذ هارون أخاً، واتخذ ولده ولداً، فقد طهرتهم كما طهرت ولد هارون، ألا إني قد ختمت بك النبيين فلا نبي بعدك فهم الأئمة الهادية أفما تبصرون أفما تفهمون، أفما تسمعون؟! ضرب عليكم الشبهات، فكان مثلكم كمثل رجل في سفر فأصابه عطش شديد حتى خشي أن يهلك، فلقي رجلا هادياً في الطريق، فسأله عن الماء فقال له أمامك عينان إحداهما مالحة، والاُخرى عذبة، فان أصبت المالحة ضللت وان أصبت العذبة هديت ورويت، فهذا مثلكم أيتها الاُمة المهملة كما زعمتم، وأيم الله ما أهملتم، لقد