مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٩٣
عنق ذلك الرجل الذي تجده في موضع كذا وكذا، فرجع فقال: قتلته؟ قال: لا وجدته يصلي، قال: ياعمر إذهب فاقتله، فرجع فقال: قتلته؟ قال: لا وجدته يصلي، فقال: آمركما بقتله فتقولان وجدناه يصلي، قال: ياعلي إذهب فاقتله فلما مضيت قال: إن أدركه قتله، فرجعت فقلت يارسول الله لم أجد أحداً فقال: صدقت أما انك لو وجدته لقتلته؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال لي إن وليك في الجنة وعدوك في النار؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل علمتم أنّ عائشة قالت: لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ إبراهيم ليس منك وإنّه ابن فلان القبطي، قال: ياعلي إذهب فاقتله، فقلت: يارسول الله إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمى في الوبر أو أتثّبت؟ قال: لا بل تثبّت، فذهبت فلمّا نظر إليّ استند إلى حائط فطرح نفسه فيه فطرحت نفسي على أثره فصعد على نخل وصعدت خلفه فلمّا رآني قد صعدت رمى بإزاره، فإذا ليس له شيء ممّا يكون للرّجال فجئت فأخبرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت؟ فقالوا: اللهم لا، فقال: اللهم اشهد[١].
٩١٣١/٢ ـ الطبرسي: روى يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبيه عبدالله بن عبدالله، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخطب بالبصرة بعد دخولها بأيام، فقام اليه رجل فقال ياأمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة، ومن أهل الفرقة، ومن أهل البدعة، ومن أهل السنة؟
فقال (عليه السلام): ويحك أما إذا سألتني فافهم عني ولا عليك أن تسأل عنها أحداً بعدي: أما أهل الجماعة فأنا ومن تبعني وإن قلوا، وذلك الحق عن أمر الله تعالى وعن أمر رسوله. وأمّا أهل الفرقة: فهم المخالفون لي ولمن اتبعني وإن كثروا، أوما
[١] الخصال باب الأربعين: ٥٥٣، إرشاد القلوب باب احتجاجه يوم الشورى: ٢٥٩.