مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٩٠
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد وقى رسول الله حيث جاء المشركون يريدون قتله فاضطجعت في مضجعه وذهب رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحو الغار وهم يرون اني أنا هو، فقالوا: أين ابن عمك؟ فقلت لا أدري فضربوني حتى كادوا يقتلونني غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال لي: إن الله أمرني بولاية علي فولايته ولايتي، وولاية ربي، عهد عهده إليّ ربي وأمرني أن أبلغكموه، فهل سمعتم قالوا: نعم قد سمعناه، قال: أما أن فيكم من يقول قد سمعت وهو يحمل الناس على كتفيه ويعاديه، قالوا: يارسول الله أخبرنا بهم قال: أما إن ربي قد أخبرني بهم وأمرني بالاعراض عنهم لأمر قد سبق وإنما يكتفي أحدكم بما يجد لعلي في قلبه غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قتل من بني عبدالدار تسعة مبارزة غيري كلهم يأخذ اللواء، ثم جاء صواب الحبشي مولاهم وهو يقول والله لا أقتل بسادتي إلاّ محمداً، قد أزبد شِدقاه واحمرتا عيناه فاتقيتموه وحدتم عنه وخرجت اليه فلما أقبل كأنه قبة مبنية فاختلفت أنا وهو ضربتين فقطعته نصفين وبقيت رجلاه وعجزه وفخذه قائمة على الأرض ينظر اليه المسلمون ويضحكون منه غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قتل من مشركي قريش مثل قتلي؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد جاء عمرو بن عبد ود ينادي هل من مبارز فكنتم عنه كلكم، فقمت أنا فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): إلى أين تذهب فقلت أقوم إلى هذا الفاسق، فقال انه عمرو بن عبدود، فقلت يارسول الله فأنا علي بن أبي طالب، فأعاد عليّ الكلام وأعدت عليه، فقال: امض على اسم الله، فلما قربت منه قال من