مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٨٥
قال: نشدتكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) لينتهين بنو وليعة أو لأبعثهن اليهم رجلا كنفسي طاعته كطاعتي ومعصيته كمعصيت يغشاهم بالسيف غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من مسلم وصل إلى قلبه حبي إلاّ كفر الله عنه ذنوبه، ومن وصل حبي إلى قلبه فقد وصل حبك إلى قلبه، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت الخليفة في الأهل والولد والمسلمين في كل غيبة، عدوك عدوي وعدوي عدو الله، ووليك وليي ووليي ولي الله غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتك بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياعلي من أحبك ووالاك سبقت له الرحمة، ومن أبغضك وعاداك سبقت له اللعنة، فقالت عائشة يارسول الله اُدع الله لي ولأبي لا نكون ممّن يبغضه ويعاديه، فقال: اسكتي إن كنت أنت وأبوك ممن يتولاه ويحبه فقد سبقت لكما الرحمة، وإن كنتما ممن يبغضه ويعاديه فقد سبقت لكما اللعنة، ولقد جئت أنت وأبوك إن كان أبوك أول من يظلمه وأنت أوّل من يقاتله غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل ما قال لي: ياعلي أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة، ومنزلك مواجه منزلي كما يتواجه الاُخوان في الخلد! قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياعلي إن الله خصك بأمر وأعطاكه، ليس من الأعمال شيء أحب اليه ولا أفضل منه عنده، الزهد في الدنيا، فليس تنال منها شيئاً ولا تناله منك، وهي زينة الأبرار عند الله عزوجل يوم القيامة، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك غيري؟