مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٧٨
له منه، ألا ترى أنه قال: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ}[١] ففصل بين خلقه ووجهه[٢].
٩١٢٥/١٩ ـ الصدوق، حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، قال: حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عبدالعزيز الأحدب، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن يزيد، عن عبيدالله بن عبيد، عن أبي معمر السعداني، في خبر من أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) مدعياً للقرآن في القرآن، قال (عليه السلام): أما قوله: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتُ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ}[٣] وقوله: {اللهُ يَتَوَفَّى الاَْنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا}[٤] وقوله: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يَفْرُطُونَ} وقوله: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ}[٥] وقوله: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ}[٦] فإن الله تبارك وتعالى يدبر الاُمور كيف يشاء، ويوكل من خلقه من يشاء، أما ملك الموت فان الله عزّوجلّ يوكله بخاصته من يشاء من خلقه، ويوكّل رسله من الملائكة خاصة من يشاء من خلقه، والملائكة الذين سماهم الله عزّوجلّ ذكره وكّلهم بخاصة من يشاء من خلقه، إنه تبارك وتعالى يدبر الاُمور كيف يشاء، وليس كل العلم يستطيع صاحب العلم أن يفسره لكل الناس; لأن منهم القوي والضعيف، ولأن منه ما يطاق حمله ومنه ما لا يطاق حمله إلاّ من يهسل الله له حمله وأعانه عليه من خاصة أوليائه، وإنما يكفيك أن تعلم أن الله هو المحيي والمميت، وأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء من خلقه
[١] الرحمن: ٢٦، ٢٧.
[٢] البحار ٢٤:١٩٥، الاحتجاج ١:٥٩٥ ح١٣٧، التوحيد: ٢٥٤.
[٣] السجدة: ١١.
[٤] الزُمَر: ٤٢.
[٥] النحل: ٢٨.
[٦] النحل: ٣٢.