مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٧١
وتهجد بالليل والناس نيام[١].
٩١١٤/٨ ـ العياشي: عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أحدهما يقول: إن علياً (عليه السلام) أقبل على الناس فقال: أي آية في كتاب الله أرجى عندكم؟ فقال بعضهم: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}[٢] قال: حسنة وليست إياها، فقال بعضهم: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ}[٣] قال: حسنة وليست إياها، وقال بعضهم: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ}[٤] قال: حسنة وليست إياها، قال: ثم أحجم الناس فقال: ما لكم يامعشر المسلمين؟ قالوا: لا والله ما عندنا شيء، قال (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أرجى آية في كتاب الله {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ}[٥] وقرأ الآية كلها، وقال: ياعلي والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً إن أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب، فاذا استقبل (الله) بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته اُمه، فان أصاب شيئاً بين الصلاتين كان له مثل ذلك، حتى عدّ الصلوات الخمس، ثم قال: ياعلي إنما منزلة الصلوات الخمس لاُمتي كنهر جار على باب أحدكم فما ظن أحدكم لو كان في جسده دَرَن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم أكان يبقى في جسده دَرَن؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لاُمتي[٦].
٩١١٥/٩ ـ أخرج ابن جرير، عن ابن سيرين، قال: قال علي (رضي الله عنه): أي آية أوسع؟
[١] رسالة المحكم والمتشابه: ٨٥، البحار ١٨:٢٩١.
[٢] النساء: ٤٨.
[٣] الزُمَر: ٥٣.
[٤] آل عمران: ١٣٥.
[٥] هود: ١١٤.
[٦] تفسير العياشي ٢:١٦١، تفسير البرهان ٢:٢٣٩، البحار ٨٢:٢٢٠، تفسير الصافي ٢:٤٧٦، مجمع البيان ٥:٢٠١.