مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٦٦
ملك اُمته، وهو إحدى وسبعون سنة، (الألف) واحد، (واللام) ثلاثون، و (الميم) أربعون، فقال علي (عليه السلام): فما تصنعون بـ"المص" وقد أنزل عليه؟ قالوا: هذه إحدى وستون ومائة سنة، قال: فماذا تصنعون بـ "الر" وقد انزلت عليه؟ فقالوا: هذه أكثر، هذه مائتان وإحدى وثلاثون سنة، فقال علي (عليه السلام): فما تصنعون بما أنزل عليه "المر"؟ قالوا: هذه مائتان وإحدى وسبعون سنة، فقال علي (عليه السلام): فواحدة من هذه له أو جميعها له؟ فاختلط كلامهم فبعضهم قال له: واحدة منها وبعضهم قال: بل يجمع له كلها وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة، ثم يرجع الملك الينا ـ يعني إلى اليهود ـ فقال علي (عليه السلام): أكتاب من كتب الله نطق بهذا، أم آراؤكم دلتكم عليه؟ قال بعضهم كتاب الله نطق به، وقال آخرون منهم: بل آراؤنا دلّت عليه، فقال علي (عليه السلام) فأتوا بالكتاب من عند الله ينطق بما تقولون، فعجزوا عن إيراد ذلك. وقال للآخرين: فدلونا على صواب هذا الرأي؟ فقال: صواب رأينا دليله أن هذا حساب الجمل، فقال علي (عليه السلام): كيف دل على ما تقولون وليس في هذه الحروف إلاّ ما اقترحتم بلا بيان! أرأيتم إن قيل لكم إن هذه الحروف ليست دالة على هذه المدة لملك اُمة محمد ولكنها دالة على أنّ كل واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب أو أن عدد ذلك لكل واحد منكم ومنا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير، أو أن لعلي على كل واحد منكم دين عدد ماله مثل عدد هذا الحساب، قالوا: ياأبا الحسن ليس شيء مما ذكرته منصوصاً عليه في (الم) و (المص) و (الر) و المر) فقال علي (عليه السلام): ولا شيء من ذكرتموه منصوص عليه في (الم) و (المص) و (الر) و (المر) فان بطل قولنا لما قلنا بطل قولك لما قلت، فقال خطيبهم ومنطيقهم: لا تفرح ياعلي بأن عجزنا عن إقامة حجة فيما تقولهن على دعوانا فأي حجة لك في دعواك؟ إلاّ أن تجعل عجزنا حجتك، فإذا ما لنا حجة فيما نقول ولا لكم حجة فيما تقولون: قال علي (عليه السلام): لا سواء إن لنا حجة هي المعجزة الباهرة، ثم نادى جمال اليهود: ياأيتها الجمال اشهدي لمحمد