مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٦٥
ذمة والقدم فيه والطعن عليه، فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله، ولا تصغي اليه غير قلوب المنافقين والجاهلين، ويحكم الله آياته بأن يحمي أولياءه من الضلال والعدوان، ومشايعة أهل الكفر والطغيان، الذين لم يرضى الله أن يجعلهم كالأنعام حتى قال: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيْلا}[١].
فافهم هذا واعلمه، واعمل به، واعلم إنك ما قد تركت مما يجب عليك السؤال عنه أكثر مما سألت عنه، وإني قد اقتصرت على تفسير يسير من كثير لعدم حملة العلم، وقلة الراغبين في التماسه، وفي دون ما بينت لك بلاغ لذوي الألباب.
قال السائل: حسبي ما سمعت ياأمير المؤمنين! شكراً لله ولك على استنقاذي من عماية الشرك وطخية الافك، وأجزل على ذلك مثوبتك انه على كل شيء قدير، وصلى الله أولا وآخراً على أنوار الهدايات، وأعلام البريات محمد وآله، أصحاب الدلالات الواضحات وسلم تسليماً كثيراً[٢].
٩١٠٨/٢ ـ الصدوق، حدثنا محمد بن القاسم الاسترابادي المعروف بأبي الحسن الجرجاني، قال: حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، وأبو الحسن علي بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) أنه قال: كذّبت قريش واليهود بالقرآن، وقالوا: سحر مبين تقوّله، فقال الله: {الم * ذلِكَ الْكِتَابُ}[٣] أي يامحمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطعة التي منها (ألف، ولام، ميم) وهو بلغتكم وحروف هجائكم، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين، واستعينوا على ذلك بسائر شهداءكم، إلى أن قال فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منهم جماعة فولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) فخاطبهم، فقال قائلهم: إن كان ما يقول محمد [(صلى الله عليه وآله)] حقاً لقد علمنا كم قدر
[١] الفرقان: ٤٤.
[٢] الاحتجاج للطبرسي ١:٥٦١ ح١٣٧، البحار ٩٣:٩٨، التوحيد: ٢٥٤، تفسير البرهان ٤:٥٣٢.
[٣] البقرة: ١-٢.