مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٥٢
{قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُوْنَ}[٣] أي لعنهم الله أنى يؤفكون، فسمى اللعنة قتالا.
وكذلك قال: {قُتِلَ الإنْسَانُ مَا اَكْفَرَهُ}[٤] أي لعن الانسان، وقال: {فَلَمْ تَقْتُلُوْهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ * وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى}[٥] فسمى نصل النبي (صلى الله عليه وآله) فعلا له، ألا ترى تأويله على غير تنزيله، ومثل قوله: {بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ}[٦]فسمى البعث لقاء، وكذلك قوله: {الَّذِيْنَ يَظُنُّوْنَ أَنَّهُمْ مُلاقُواْ رَبِّهِمْ}[٧] أي يوقنون أنهم مبعوثون، ومثله قوله: {أَلاَ يَظُنُّ اُوْلَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوْثُوْنَ * لِيَوْم عَظِيْم}[٨] أي ليس يوقنون انهم مبعوثون، واللقاء عند المؤمن البعث، وعند الكافر المعاينة والنظر.
وقد يكون بعض ظن الكافر يقيناً، وذلك قوله: {وَرَأَى الْمـُجْرِمُوْنَ النَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوْهَا}[٩] أي تيقنوا أنهم مواقعوها، وأما قوله في المنافقين: {وَتَظُنُّوْنَ بِاللهِ
[١] الأنعام: ١٥٨.
[٢] الرعد: ٤١.
[٣] التوبة: ٣٠.
[٤] عبس: ١٧.
[٥] الأنفال: ١٧.
[٦] السجدة: ١٠.
[٧] البقرة: ٤٦.
[٨] المطفّفين: ٤، ٥.
[٩] الكهف: ٥٣.