مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٣٩
الاُولى، فهذا خبر يخبر به النبي (صلى الله عليه وآله) عنهم، ثم قال: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيْمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ..} الآية يعني لم تكن آمنت من قبل أن تأتي هذه الآية، وهذه الآية هي طلوع الشمس من مغربها، وقال في آية اُخرى: {فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ}[١] يعني أرسل عليهم عذاباً، وكذلك إتيانه بنيانهم حيث قال: {فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ}[٢] يعني أرسل عليهم العذاب.
قال علي (صلوات الله عليه): وأما قوله عزوجلّ: {بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ}[٣] وقوله: {الَّذِينَ يَظُنُّوْنَ أَنَّهُمْ مُلاقُواْ رَبِّهِمْ}[٤] وقوله: {إِلَى يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ}[٥]وقوله: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحاً}[٦] يعني البعث، فسماه الله لقاءاً، كذلك قوله: {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لآت}[٧] يعني من كان يؤمن انه مبعوث فان وعد الله لآت من الثواب والعقاب، فاللقاء ههنا ليس بالرؤية، واللقاء هو البعث، وكذلك {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ}[٨] يعني أنه لا يزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون.
قال علي (صلوات الله عليه): وأما قوله عزوجل: {وَرَأَى الْمـُجْرِمُوْنَ النَّارَ فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوْهَا}[٩] يعني: تيقنوا انهم يدخلونها وكذلك قوله: {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاَق حِسَابِيَةْ}[١٠] وأما قوله عزوجل ـ للمنافقين ـ {وَيَظُنُّوْنَ بِاللهِ
[١] الحشر: ٢.
[٢] النحل: ٢٦.
[٣] السجدة: ١٠.
[٤] البقرة: ٤٦.
[٥] التوبة: ٧٧.
[٦] الكهف: ١١٠.
[٧] العنكبوت: ٥.
[٨] الأحزاب: ٤٤.
[٩] الكهف: ٥٣.
[١٠] الحاقّة: ٢٠.