مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٢٨
البرائة منا إن حملك الوجل اليه عليه، في ترك الصلاة المكتوبات إن خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات، فإن تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك، لا ينفعهم ولا يضرنا، وإن إظهارك برائتك منّا عند تقيتك، لا يقدح فينا ولا ينقصنا، ولئن تبرأت منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها، وما لها الذي به قيامها، وجاهها الذي به تماسكها، وتصون من عرف بذلك وعرفت به من أوليائنا واخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور وسنين، إلى أن يفرج الله تلك الكربة، وتزول به تلك الغمة، فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك، وتنقطع به عن عمل الدين وصلاح اخوانك المؤمنين.
وإياك ثم إياك أن تترك التقية إني أمرتك بها، فانك شائط بدمك ودم اخوانك، معرض لنعمتك ونعمهم للزوال، مذل لك ولهم في أيدي أعداء دين الله، وقد أمرك الله بإعزازهم، فانك إن خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك واخوانك أشد من ضرر المناصب لنا الكافر بنا[١].
تبيين:
يقول مؤلف هذا الكتاب حسن علي القبانچي ـ عفى الله عنه ـ كتبت هذه المحاججة وأنا غير وثيق من صحتها وصدورها عن الامام علي (عليه السلام) لما فيها وما فيها من صفات لا تتناسب ومقام الامام (عليه السلام) من اصفرار الوجه ودقة الساقين وعظم البطن وغير ذلك مما وصفه الاُميّون من تشويه صورة الامام (عليه السلام) والطعن فيه لينفروا الناس عنه، وإلاّ فالامام أرفع وأسمى من أن يوصف بهذه الصفات وإنما دوّناها جرياً وتبعاً للعلماء والمؤرخين لها والله أعلم بالصواب.
|