مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٤٣
سكت، فقالوا: من هم يارسول الله؟ فقال: علي وثلاثة معه وهو إمامهم وقائدهم ودليلهم وهاديهم، لا ينثنون ولا يضلون ولا يرجعون ولا يطول عليهم الأمل فتقسوا قلوبهم: سلمان، وأبو ذر، والمقداد، فذكر قصة طويلة ثم قال: أدعوا لي علياً، فأكببت (فألببت) عليه فأسر الي ألف باب يفتح لي كل باب ألف باب.
ثم أقبل الينا أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي فلق الحبة وبرئ النسمة إني لأعلم بالتوراة من أهل التوراة، وإني لأعلم بالأنجيل من أهل الانجيل، واني لأعلم بالقرآن من أهل القرآن، والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما من فئة تبلغ ثمانين رجل إلى يوم القيامة إلاّ وأنا عارف بقائدها وسائقها، وسلوني عن القرآن فان في القرآن بيان كل شي ئ، فيه علم الأولين والآخرين، وإن القرآن لم يدع لقائل مقالا {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيْلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُوْنَ فِي الْعِلْمِ}[١] ليس بواحد ورسول الله (صلى الله عليه وآله) منهم أعلمه (علمه) الله إياه فعلمنيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم لا يزال في عقبنا إلى يوم القيامة، ثم قرأ أمير المؤمنين (عليه السلام) {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوْسَى وَآلُ هَارُوْنَ}[٢] وأنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمنزلة هارون من موسى والعلم في عقبنا إلى أن القوم الساعة[٣].
[١] آل عمران: ٧.
[٢] البقرة: ٢٤٨.
[٣] تفسير الفرات: ٦٧ ح٣٨، نفس الرحمن في فضائل سلمان الباب الثالث: ٤٣، البحار ٢٦:٦٣.