سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٨ - تفسير الغريب
كان من هذه الأسماء العجمية على أربعة أحرف فصاعدا فلا خلاف أن منعه من الصرف للعجمة و التعريف. و ما كان منها على ثلاثة أحرف فإمّا أن يكون متحرك الوسط فحكمه حكم الأول، و إما أن يكون ساكن الوسط كنوح و يرد فحكمه الصرف على المشهور.
الثالثة: قال الحافظ في الفتح بعد أن ساق نسب سيدنا إبراهيم إلى نوح صلّى اللّه عليهما و سلم كما سيأتي: لا يختلف جمهور أهل النسب و لا أهل الكتاب في ذلك إلا في النطق ببعض هذه الأسماء. نعم ساق ابن حبان في أول تاريخه خلاف ذلك و هو شاذ انتهى.
و قال ابن دريد: في كتاب الاشتقاق: و أما نسب إبراهيم إلى آدم عليهما الصلاة و السلام فصحيح لا خلاف فيه لأنه منزّل في التوراة مذكور فيها نسبهم و مبلغ أعمارهم.
و قال الجوّاني في المقدمة: النّسب فيما بين آدم و إسماعيل عليهما الصلاة و السلام صحيح لا خلاف فيه بينهم و لا خلاف إلا في أسماء الآباء لأجل نقل الألسنة.
الرابعة: اختلف العلماء في كراهة رفع النسب إلى آدم (صلّى اللّه عليه و سلم): فذهب ابن إسحاق و ابن جرير و غيرهما إلى جوازه، و أما الإمام مالك رضي اللّه تعالى عنه فسئل عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم فكره ذلك، فقيل له: فإلى إسماعيل؟ فأنكر ذلك أيضا. و قال: من يخبره به! و كره أيضا أن يرفع في نسب الأنبياء: مثل أن يقول إبراهيم بن فلان بن فلان. قال: و من يخبره به؟ لنقله في الروض عن كتاب عبد اللّه بن محمد بن حسين المنسوب إلى المعيطي.
ابن أد أدّ بضم الهمزة و تشديد الدال المهملة قال أبو عمر: كل الطرق تقول: عدنان بن أدد إلا طائفة فقالوا: عدنان بن أدّ بن أدد. قال في «الغرر» و الظاهر أنه من مادة أدد.
و أمّه النعجاء بنت عمرو بنت تبّع سعد ذي قائش الحميري.
ابن أدد أدد بهمزة مضمومة ثم دالين مهملتين الأولى مفتوحة. و في مادته وجوه: أحدها. فعل من الودّ قلبت واوه همزة لانضمامها أولا كما قيل في وجوه و وقت. ذكره جماعة. قال ابن السرّاج: و ليس معد و لا كعمر. قال السّهيلي: و هو ظاهر قول سيبويه.
الثاني: أن يكون من الأدّ و هو من الأمر العظيم و الداهية من قوله تعالى: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا.
الثالث: أن يكون من قولهم: أددت الثوب إذا مددته.
الرابع: أن يكون من قولهم أدّت الإبل: إذا خرجت. ذكره ابن الأنباري في الزهر و الزجاجي في مختصره.