المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٨ - باب ذكر خلافة أبي العباس السفاح
محمد، و داود بن علي، و عيسى، و صالح، و إسماعيل، و عبد اللَّه [١]، و عبد الصمد [٢] بنو علي، و يحيى بن محمد، و عيسى بن موسى بن محمد بن علي، و عبد الوهاب، و محمد ابنا إبراهيم الإمام، و موسى بن داود، و عيسى بن جعفر بن تمام حتى قدموا الكوفة في صفر، فأفرد لهم أبو سلمة دار الوليد بن سعد [٣] مولى بني هاشم، و كتم أمرهم نحوا من أربعين ليلة من جميع القواد و الشيعة.
و نقل أنه أراد بذلك تحويل الأمر إلى آل أبي طالب لما بلغه الخبر عن موت إبراهيم بن محمد.
و ذهب قوم من الشيعة فدخلوا إلى أبي العباس، و جاء أبو سلمة فمنعوه أن يدخل معه أحد، فدخل وحده [٤] فسلم بالخلافة، فقال أبو حميد: على رغم أنفك.
و بويع أبو العباس السفاح بالكوفة في يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، و انتقل إلى الأنبار فسكنها حتى مات.
و أمه رائطة [٥] بنت عبيد اللَّه الحارثي من بني عبد المدان [٦]، و كان مولده بالشراة سنة خمس و مائة، و استخلف و هو ابن سبع و عشرين سنة، و هو أول خلفاء بني العباس، و كان أصغر سنا من أخيه المنصور. و كان أشعر جعدا طويلا أبيض، أقنى الأنف، حسن الوجه و اللحية جعدها، و كان يقال له: السفاح، و المرتضى، و القائم، و هو أول من تلقب من بني العباس.
و قيل: إنما لقب بالسفاح لما سفح من دماء المبطلين.
و رفعت إليه سعاية مكتوب [٧] عليها بنصيحة فوقع عليها: «تقربت إلينا بما باعدك
[١] كتب فوقها في الأصل: «المنصور».
[٢] على هامش الأصل: «أولاد محمد الإمام سبعة».
[٣] في الأصلين: «اليزيد بن سعيد».
[٤] في الأصل: «فدخل ولده». و ما أوردناه من ت و الطبري.
[٥] في ت: «وابطة». و في مروج الذهب ٣/ ٢٦٦، «ريطة».
[٦] في الأصل: «بني عبد الدار». و ما أوردناه من ت و المسعودي.
[٧] في الأصل: «كتب». و ما أوردناه من ت.