المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١١ - ٥٨٢- يزيد بن عبد الملك بن مروان
فصاح صيحة و خر مغشيا عليه فلم يفق إلى أن مضى من الليل [هوي] [١] فلم يزل بقية ليلته باكيا، فلما كان اليوم الثاني و قد انفرد في بيت يبكي عليها جاءوا إليه فوجدوه ميتا.
أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة، [قالت: أخبرنا ابن السراج] [٢] بإسناده عن موسى بن جعفر:
أن يزيد بن عبد الملك بينا هو مع حبابة أسرّ الناس بها حذفها بحبة رمان أو بعنبة و هي تضحك، فوقعت في فيها فشرقت فماتت، فأقامت عنده في البيت حتى جيفت أو كادت تجيف، ثم خرج فدفنها و أقام أياما ثم خرج حتى وقف على قبرها و قال:
فإن تسل عنك النفس أو تدع الصبا * * * فبالنفس أسلو عنك لا بالتجلد
ثم رجع فما خرج من منزله حتى خرج نعشه.
و قال يحيى بن أسقوط الكندي [٣]: ماتت حبابة فأحزنت يزيد بن عبد الملك، فخرج في جنازتها فلم تقله رجلاه، فأقام و أمر مسلمة فصلى عليها ثم لم يلبث بعدها إلا يسيرا حتى مات.
***
[١] ما بين المعقوفتين من هامش الأصل، و ت.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل: و ما أوردناه من ت.
[٣] في الأصل: «و عن يحيى بن أسقوط قال:». و ما أوردناه من ت.