المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٢ - ٥٧٣- عامر بن شراحيل
عليه عمر بن عبد العزيز يعوده، فقال له: يا أبا قلابة، تشدد و لا تشمت بنا المنافقين [١].
و مات بالشام في هذه السنة.
أخبرنا علي بن عبيد اللَّه الفقيه، و إسماعيل بن أحمد المنقري، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مردك، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدّثنا عمار بن خالد الواسطي، قال: حدّثنا الحكم بن سيار، قال: حدّثنا أيوب السختياني، قال: قال لي أبو قلابة:
احفظ عني ثلاث خصال: إياك و أبواب السلطان، و مجالسة أهل الأهواء، و الزم سوقك فإن الغنى من العافية.
أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد، قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، قال: أخبرني أبي، قال: حدّثنا أحمد ابن مروان، قال: حدّثنا يوسف بن عبد اللَّه الحلواني، قال: حدّثنا عثمان بن الهيثم، قال:
كان رجل بالبصرة من بني سعيد [٢]، و كان قائدا من قواد عبيد اللَّه بن زياد، فسقط من السطح فانكسرت رجلاه، فدخل عليه أبو قلابة يعوده، فقال له: أرجو أن يكون لك خيرة، فقال: يا أبا قلابة، و أي خيرة في كسر رجلي جميعا، قال: ما ستر اللَّه عنك أكثر، فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب عبيد اللَّه بن زياد أن يخرج فيقاتل الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما فقال للرسول: قد أصابني ما ترى، فما كان إلا سبعا حتى وافى الخبر بقتل الحسين، فقال الرجل: رحم اللَّه أبا قلابة، لقد صدق أنه كان خيرة لي.
٥٧٣- عامر بن شراحيل [٣]- و قيل: عامر بن عبد اللَّه بن شراحيل- أبو عمرو الشعبي: [٤]
من شعب همدان، كوفي، و أمه من سبي جلولاء، ولد لست سنين خلت من
[ ()] ٤٤٦، ٤٤٧، و الجرح و التعديل ٥/ ٢٦٨، و حلية الأولياء ٢/ ٢٨٢، و سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٦٨، و تذكرة الحفاظ ١/ ٩٤، و تاريخ الإسلام ٤/ ٢٢١، و تهذيب التهذيب ٥/ ٢٢٤، و تقريب التهذيب ١/ ٤١٧.
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٣٥.
[٢] في ت: «من بني سعد».
[٣] على هامش الأصل: «عامر الشعبي».
[٤] طبقات ابن سعد ٦/ ١/ ١٧١، و طبقات خليفة ١٥٧، و التاريخ الكبير ٤/ ٢٥٠٣، و المعارف ٤٤٩،