المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٩ - ٥٦٩- حيان بن شريح
و في هذه السنة: غزا [١] الحجاج بن عبد اللَّه الحكمي أرض الترك، ففتح على يديه بلنجر، و فتحوا الحصون التي تليها، و جلا عنها عامة أهلها و سبوا ما شاءوا [٢].
و فيها: ولد أبو العباس عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس في ربيع الآخر.
و فيها: عزل ابن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشيّ عن خراسان، و ولى مسلم بن سعيد الكلابي. و سبب عزله الحرشيّ أن الحرشيّ كان يستخف بأمر ابن هبيرة، و كتب إليه يأمره بتخلية رجل فقتله، فدعى ابن هبيرة رجلا فقال له: اخرج إلى خراسان و أظهر أنك قد قدمت تنظر في [أمر] [٣] الدواوين و اعلم لي علمه، فمضى فجعل ينظر في الدواوين، فقيل للحرشي انه لم يقدم إلا ليعلم علمك، فسمّ بطّيخة [٤]، و بعث بها إليه فأكلها فمرض و تساقط شعره، و رجع إلى ابن هبيرة، فغضب ابن هبيرة، و عزل سعيدا و عذبه، و ولى مسلم بن سعيد بن أسلم.
و في هذه السنة: حج بالناس عبد الواحد بن عبد اللَّه النّضريّ [٥]، و كان هو العامل على مكة [و المدينة] [٦] و الطائف، و كان على العراق و المشرق عمر بن هبيرة، و على قضاء الكوفة حسين بن الحسن [٧] الكندي، و على قضاء البصرة عبد اللَّه بن يعلى.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٥٦٩- حيان بن شريح:
كان صاحب خراج مصر لعمر بن عبد العزيز، حدث عنه يزيد بن أبي حبيب، و عبد الملك بن جنادة، توفي في هذه السنة.
[١] في الأصل: «عزل». و ما أوردناه من ت.
[٢] في الأصل: «جاووا». و ما أوردناه من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] في الأصل: «فطيرة». و ما أوردناه من ت و الطبري.
[٥] في الأصل: «البصري».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٧] في الأصل: «حسن بن الحسن». و ما أوردناه من ت.