المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٧ - ثم دخلت سنة أربع و مائة
ثم دخلت سنة أربع و مائة
فمن الحوادث فيها أن سعيدا الحرشيّ غزا فقطع النهر [١]، فقتل أهل الصّغد [٢] و اصطفى أموالهم و ذراريهم، و كتب إلى يزيد بن عبد الملك و لم يكتب إلى عمر بن هبيرة، و كان هذا فيما وجد عليه ابن هبيرة فيه [٣]، و كان على الأقباض علباء بن أحمر فاشترى رجل منه جونة بدرهمين، فوجد فيها سبائك ذهب، فرجع و هو واضع يده على عينه كأنه رمد فردّ الجونة و أخذ الدرهمين، و طلب فلم يوجد [٤].
و في هذه السنة: عزل يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس عن مكة و المدينة، و ذلك للنصف من ربيع الأول، و كان عامله على المدينة ثلاث سنين، و ولى المدينة عبد الواحد النّضري [٥].
و كان سبب عزل ابن الضحاك أنه خطب فاطمة بنت الحسين، فقالت: ما أريد النكاح، فألح عليها و توعدها بأن يؤذي [٦] ولدها، و كان على ديوان المدينة ابن هرمز الشامي، فدخل على فاطمة، فقال: هل من حاجة؟ فقالت: تخبر أمير المؤمنين ما ألقى
[١] تاريخ الطبري ٧/ ٧.
[٢] في الطبري: «السغد». و ما أوردناه أصح.
[٣] «و كان هذا فيما وجد عليه ابن هبيرة فيه». ساقط من ت.
[٤] تاريخ الطبري ٧/ ١٠.
[٥] في الأصلين و بعض نسخ الطبري المخطوط: «البصري». و ما أوردناه من الطبري المطبوع. و سيأتي اسمه في حوادث سنة ١٠٥ في الأصل: «النضري». و في ت بدون نقط.
[٦] في الأصل: «تواعدها بأن يزري». و ما أوردناه من ت.