المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦١ - ٥٥٥- عمران بن ملحان، أبو رجاء العطاردي
أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر، قال: حدّثنا يعقوب، قال: حدّثنا الحجاج، قال: حدّثنا حماد، عن حميد، عن أبي عثمان، قال: [١] أتت عليّ نحو من ثلاثين و مائة سنة، و ما شيء مني إلا و قد أنكرته إلا أملي فإنّي أجده كما هو.
توفي أبو عثمان في هذه السنة و هو ابن ثلاثين و مائة سنة.
٥٥٥- عمران بن ملحان، أبو رجاء العطاردي [٢]:
أخبرنا محمد بن [أبي] [٣] القاسم، قال: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الأصفهاني، قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدّثنا محمد بن عون، قال: حدّثنا يوسف بن عطية، عن أبيه، قال: دخلت على أبي رجاء العطاردي، فقال: [٤] بعث النبي صلى اللَّه عليه و سلّم و نحن على ماء لنا، و كان لنا صنم مدور فحملناه على قتب و انتقلنا من ذلك الماء إلى غيره، فمررنا برملة فانسل الحجر فوقع في الرمل فغاب فيه، فلما رجعنا إلى الماء فقدنا الحجر فرجعنا في طلبه فإذا هو في رمل قد غاب فاستخرجناه، فكان ذلك أول إسلامي، فقلت: إن إلها لم يمتنع من تراب يغيب فيه لإله سوء و إن العنز لتمنع حياءها بثديها. فرجعت إلى المدينة و قد توفي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم.
قال مؤلف الكتاب [٥]: روى أبو رجاء [العطاردي] عن عمر و ابن عباس، و أم قومه أربعين سنة، و توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.
[١] الخبر في تاريخ بغداد ١٠/ ٢٠٤.
[٢] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٠٠، تقريب التهذيب ٢/ ٨٥، و الجرح و التعديل ٦/ ٣٠٣، و التاريخ الكبير ٣/ ١/ ٤١٠.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] في الأصل: «فقال: دخل على أبي رجاء العطاردي، فقال حدّثني أبو رجاء قال». و ما أوردناه من ت.
[٥] في ت: «قال المصنف».