المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٣ - فمن الحوادث فيها خروج الخارجة التي خرجت على عمر بالعراق
ثم دخلت سنة مائة
فمن الحوادث فيها خروج الخارجة التي خرجت على عمر بالعراق [١]
فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن عامل العراق يأمره أن يدعوهم إلى العمل بكتاب اللَّه عز و جل و سنة رسوله محمد صلى اللَّه عليه و سلّم، فلما أعذر في دعائهم [بكتاب اللَّه و سنة نبيه] [٢] بعث إليهم عبد الحميد جيشا فهزمتهم الحرورية [٣]، فبلغ عمر فبعث إليهم مسلمة بن عبد الملك في جيش من أهل الشام جهزهم من الرقة، فكتب إلى عبد الحميد: قد بلغني ما فعل جيشك جيش السوء، و قد بعثت مسلمة بأهل الشام فلم ينشب [٤] أن أظهره اللَّه عز و جل عليهم.
و ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى: أن الّذي خرج على عبد الحميد بالعراق في خلافة عمر بن عبد العزيز ابن شوذب [٥] و اسمه بسطام من بني يشكر، و كان مخرجه [بجوخى] [٦] في ثمانين فارسا أكثرهم من ربيعة، فكتب عمر إلى عبد الحميد، ألا تحركهم إلا أن يسفكوا دما، أو يفسدوا في الأرض، فإن فعلوا فحل بينهم و بين ذلك، و انظر رجلا حازما، فوجهه إليهم و وجه معه جندا و أوصه بما أمرتك به.
[١] تاريخ الطبري ٦/ ٥٥٥.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] في الأصل: «فهزمهم الحرورية».
[٤] في الأصل: «فلم ينشب». و ما أوردناه من الطبري، و ت.
[٥] في الطبري: «شوذب» بإسقاط «ابن».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من الطبري.