المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٠ - ٥٤٦- عبد اللَّه بن مطر، أبو ريحانة
ثم خرج إلى المسجد يخطب، فسمع أقصى من في المسجد صوته، ثم لم يزل يضعف، و انصرف محموما حمى موصولة بمنيته، فكانت وفاته سنة تسع و تسعين، و هو ابن أربعين سنة.
توفي بدابق من أرض قنسرين يوم الجمعة لعشر ليال بقين- و قيل مضين- من صفر. و كانت ولايته سنتين و ثمانية أشهر و خمسة أيام.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد، قال: أخبرنا أبو علي التميمي، قال: حدّثنا أبو بكر بن مالك، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال:
حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يونس، عن سيار أبي الحكم [١]، قال:
لما دخل سليمان بن عبد الملك قبره أدخله عمر بن عبد العزيز و ابن سليمان فاضطرب على أيديهما، فقال ابنه: عاش و اللَّه [أبي] [٢]، فقال: لا و اللَّه و لكن عوجل أبوك.
٥٤٦- عبد اللَّه بن مطر، أبو ريحانة [٣]:
روى عن ابن عمر، و سفينة.
أخبرنا عبد اللَّه بن علي المقري، قال: أخبرنا طراد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: حدّثنا الحسين بن صفوان، قال: حدّثنا أبو بكر بن عبيد اللَّه، قال: حدّثني محمد بن الحسين، قال: حدّثني موسى بن عيسى العابد، قال: حدّثنا ضمرة، عن فروة الأعمى، قال:
ركب أبو ريحانة البحر، و كان يخيط فيه بإبرة معه، فسقطت إبرته في البحر، فقال: عزمت عليك يا رب إلا رددت عليّ إبرتي، فظهرت حتى أخذها.
قال: و اشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج، فقال: اسكن أيها البحر، فإنما أنت عبد حبشي، فسكن حتى صار كالزيت.
[١] في الأصل: «سيار بن الحكم» و التصحيح من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] تقريب التهذيب ١/ ٤٥١، و الجرح و التعديل ٥/ ١٦٨.