المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٧ - ٧٢٧- رابعة العدوية
نزل بغداد قبل تمصيرها. و سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: ثقة ثقة.
و قال يحيى: هو أوثق من أساطين الجامع.
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدّثنا محمد بن العباس، قال: حدّثنا أحمد بن معروف، قال: حدّثنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: قال إسماعيل بن سالم الأسدي:
الّذي روى عنه هشيم و أصحابه كان ثقة ثبتا و كان أصله من الكوفة، ثم تحول فسكن بغداد قبل أن تبنى و تسكن، و كانت ببغداد لهشام بن عبد الملك و غيره من الخلفاء خمسمائة فارس رابطة يغيرون على الخوارج إذا خرجوا في ناحيتهم قبل أن يضعف أمرهم.
٧٢٧- رابعة العدوية [١]:
أخبرنا أبو القاسم الجريريّ، قال: أنبأنا أبو طالب العشاري، قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إسحاق السراج، قال: حدّثنا حاتم بن الليث الجوهري، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عيسى، قال:
دخلت على رابعة العدوية بيتها، فرأيت على وجهها النور، و كانت كثيرة البكاء، فقرأ رجل عندها آية فيها ذكر النار، فصاحت ثم سقطت.
و دخلت عليها و هي جالسة على قطعة بوري خلق فتكلم رجل عندها بشيء، فجعلت أسمع وقع دموعها على البوري مثل الوكف، ثم اضطربت و صاحت فقمنا و خرجنا.
قال محمد بن عمر [٢]: دخلت على رابعة. و كانت عجوزا كبيرة بنت ثمانين سنة،
[١] وفيات الأعيان ١/ ٢٥٦، و تاريخ بغداد ٢/ ٤٠، و النجوم الزاهرة ١/ ٣٣، و طبقات الشعراني ١/ ٧٧، و شذرات الذهب ١/ ١٩٣، و صفة الصفوة ٤/ ٧، و البداية و النهاية ١٠/ ١٨٦، و جامع كرامات الأولياء ٢/ ١٠، و نفحات الأنس ٦١٥، و الكواكب الدرية ١/ ١٠٨.
قال ابن خلكان: وفاتها سنة ١٣٥، كما في شذور العقود لابن الجوزي، و قال غيره: سنة ١٨٥.
[٢] في الأصل: «عن محمد بن عمر قال».